فهرس الكتاب

الصفحة 3161 من 6682

فضرب معنا مصاف قتلت فيه فرسانه وجدلت شجعانه وخذلت صلبانه وساوى الضرب بين حاسر القوم ودارعهم وبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم فهنالك لاذوا بالخنادق يحفرونها وإلى الستائر ينصبونها وأخلدوا إلى الأرض متثاقلين وحملوا أنفسهم على الموت متحاملين وظاهروا بين الخنادق وراوحوا بين المجانق وكلما يجن القتل من عددهم مائة أوصلها البحر ممن يصل وراءه بألف وكلما قلوا في أعيننا في زحف قد كثروا فيما يليه من الزحف ولو أن دربة عساكرنا في البحر كدربتها في البر لعجل الله منهم الانتصاف واستقل واحدنا بالعشرة ومائتنا بالألف وقد اشتهر خروج ملوك الكفار في الجمع الجم والعدد الدهم كأنهم إلى نصب يوفضون وعلى نار يعرضون ووصولهم على جهة القسطنطينية يسر الله فتحها على عزم الائتمام إلى الشام في منسلخ الشتاء ومستهل الصيف والعساكر الإسلامية لهم تستقبل والى حربهم تنتقل فلا يؤمن على ثغور المسلمين أن يتطرق العدو إليهم وإليها ويفرغ لها ويتسلط عليها والله من ورائهم محيط وإذا قسمت القوة على تلقي القادم وتوقي المقيم فربما أضر بالإسلام انقسامها وثلمه والعياذ بالله انثلامها

ولما مخض النظر زبده وأعطى الرأي حقيقة ما عنده لم نر لمكاثرة البحر إلا بحرا من أساطيله المنصورة فإن عددها واف وشطرها كاف ويمكنه أدام الله تمكينه أن يمد الشام منه بعد كثيف وحد رهيف ويعهد إلى واليه أن يقيم إلى أن يرتبع ويصيف ويمكنه أن يكف شطرا لأسطول طاغية صقليه ليحص جناح قلوعه أن تطير ويعقل عباب بحره أن يغير ويعتقله في جزيرته ويجري إليه قبل جريرته فيذهب سيدنا وعقبه بشرف ذكر لا ترد به المحامد على عقبها ويقيم على الكفر قيامة يطلع بها شمس النصر من مغربها فإذا نفذ طريقه وعلم الناس بموفده أوردوا وأصدروا في مورده وشخص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت