فهرس الكتاب

الصفحة 3162 من 6682

المسلم والكافر هذا ينتظر بشرى البدار وهذا يستطلع لمن تكون عقبى الدار وخاف وطأة من يصل من رجال الماء من وصل من رجال النار ولو بزقت عليهم بازقة غربية لأغرقهم طوفانها ولو طلعت عليهم جارية بحرية لنعقت فيهم بالشتات غربانها

وما رأينا أهلا لهذه العزمة إلا حضرة سيدنا أدام الله صدق محبة الخير فيه إذ كان منحه عادة في الرضى به وقدرة على الإجابة ورغبة في الإنابة ولاية لأمر المسلمين ورياسة للدنيا والدين وقياما لسلطان التوحيد القائم بالموحدين وغضبا لله ولدينه وبذلا لمذخوره في الذب عنه دون ما عوده والآن فقد خلا الإسلام بملائكته لما خلا الكفر بشياطينه وما أجلت السوابق إلا لإطلاقها ولا أثلت الذخائر إلا لأنفاقها وقد استشرف المسلمون طلوعها من جهته المحروسة جارا من الأساطيل تغشى البحار وليالي من المراكب تركب من البحر النهار وإذا خفقت قلوعها خفقت للقلاع قلوب وإذا تجافت جنوبها عن الموج تجافت من الملاعين جنوب فهي بين ثغر كفر تعتقله وتحصره وبين ثغر إسلام تفرج عنه وتنصره يكون بها مصائب عند المسلمين وتظل قلائد المشركين لغربان بحره طرائد ويمضي سيف الله الذي لا يعدم في كل زمان فيعلم معه أن سيف الله خالد أعز الله الإسلام بما يزيد حضرة سيدنا من عزها فيما مد عليها من ظلها وبما يسكنه من حرزها فيما يبسط على الأعداء بها من بأسها وينزل بهم من رجزها وبما يجرده من سيوفها التي تقطع في الكفر قبل سلها وهزها

وقد أوفدناه على باب حضرة سيدنا وهو الداعي المسمع والمبلغ المقنع والمجمع المستجمع علمناه أمرا يسرا وبوأناه الصدر فكان وجها وأودعناه السر فكان صدرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت