فهرس الكتاب

الصفحة 3189 من 6682

أو ناضل بيوم الكديد فسهمه غير السديد إنما كان مقاما غير معتاد ومرعى نفوس لم يف بوصفه لسان مرتاد وزلزال جبال أوتاد ومتلف مذخور لسلطان الشيطان وعتاد أعلم فيه البطل الباسل وتورد الأبيض الباتر وتأود الأسمر العاسل ودوم الجلمد المتكاسل وانبعث من حدب الحنية إلى هدف الرمية الناشر الناسل ورويت لمرسلات السهام المراسل ثم أفضى أمر الرماح إلى التشاجر والارتباك ونشبت الاسنة في الدروع نشب السمك في الشباك ثم اختلط المرعى بالهمل وعزل الرديني عن العمل وعادت السيوف من فوق المفارق تيجانا بعد أن شقت غدر السوابغ خلجانا واتحدت جداول الدروع فصارت بحرا وكان التعانق فلا ترى إلا نحرا يلازم نحرا عناق وداع وموقف شمل ذي انصداع وإجابة مناد إلى فراق الأبد وداع واستكشفت مآل الصبر الانفس الشفافه وهبت بريح النصر الطلائع المبشرة الهفافه ثم أمد السيل ذلك العباب وصقل الاستبصار الألباب واستخلص العزم صفوة اللباب وقال لسان النصر ادخلوا عليهم الباب فأصبحت طوائف الكفار حصائد مناجل الشفار فمفارقهم قد رضيت حرماتها بالاعقار ورؤوسهم محطوطة في غير معالم الاستغفار وعلت الرايات من فوق تلك الأبراج المستطرفة والأسوار ورفرف على المدينة جناح البوار لولا الانتهاء إلى الحد والمقدار والوقوف عند اختفاء سر المقدار

ثم عبرنا نهرها وشددنا بأيدي الله قهرها وضيقنا حصرها وأقمنا بها أياما تحوم عقبان البنود على فريستها حياما وترمي الأرواح ببوارها وتسلط النيران على أقطارها فلولا عائق المطر لحصلنا من فتح ذلك الوطن على الوطر فرأينا أن نروضها بالاجتثاث والانتساف ونوالي على زروعها وربوعها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت