فهرس الكتاب

الصفحة 3190 من 6682

كرات رياح الاعتساف حتى يتهيأ للإسلام لوك طعمتها ويتهنأ بفضل الله إرث نعمتها ثم كانت عن موقفها الإفاضة من بعد نحر النحور وقذف جمار الدمار على العدو المدحور وتدافعت خلفنا السابقات المستقلات تدافع أمواج البحور

وبعد أن ألححنا على جناتها المصحرة وكرومها المشتجرة إلحاح الغريم وعوضناها المنظر الكريه من المنظر الكريم وطاف عليها طائف من ربنا فأصبحت كالصريم وأغرينا حلاق النار بحمم الجحيم وراكمنا في أجواف أجوائها غمائم الدخان تذكر طيبة البان بيوم الغميم وأرسلنا رياح الغارات لا تذر من شيء أتت عليه إلا جعلته كالرميم واستقبلنا الوادي يهول مدا ويروع سيفه الصقيل حدا فيسره الله من بعد الإعواز وانطلقت على الفرضة بتلك العرضة أيدي الانتهاز وسألنا من ساءله أسد بن الفرات فأفتى برجحان الجواز فعم الاكتساح والاستباح جميع الأحواز فأديل المصون وانتهبت القرى وهدمت والحصون واجتثت الأصول وحطمت الغصون ولم نرفع عنها إلى اليوم غارة تصافحها بالبوس وتطلع عليها غررها الضاحكة باليوم العبوس فهي الآن مجرى السوابق ومجر العوالي على التوالي والحسرات تتجدد في أطلالها البوالي وكأن بها قد صرعت وإلى الدعوة المحمدية قد أسرعت بقدرة من لو أنزل القرآن على الجبال لخشعت من خشية الله وتصدعت وعزة من أذعنت الجبابرة لعزه وخنعت وعدنا والبنود لا يعرف اللف نشرها والوجوه المجاهدة لا يخالط التقطيب بشرها والأيدي بالعروة الوثقى معتلقه والألسن بشكر نعم الله منطلقه والسيوف في مضاجع الغمود قلقه وسرابيل الدروع خلقه والجياد من ردها إلى المرابط والأواري رد العواري حنقه وبعبرات الغيظ المكظوم مختنقه تنظر إلينا نظر العاتب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت