فهرس الكتاب

الصفحة 3195 من 6682

بكتبنا الصادرة عنا في المآرب العارضة لنا من خصبت من كلا الفريقين نهضته إليها وظهرت مثابرته عليها وإذا انتهينا إليه أدام الله عزه في ذلك عددنا مع ما قدم الله عندنا من رتبته في الطبقة الأولى وميزنا مع ما وفر الله علينا من طاعته عن الطبقة الأخرى وأنسنا منه عادة مشكورة في اتباع محبوبنا والإسعاف بمطلوبنا ليسلس لنا إلى مخاطبته قياد يتقاعس عمن سواه وتنبسط منا في مكاتبته أنامل تتجعد عمن لا يجري مجراه ولا سيما إذا كان ذلك في مكرمة يطيب ثناؤها ومنقبة يشاد بناؤها والله يمده ويمدنا فيه من طيب السجايا وصالح العطايا بما هو الولي به والحقيق بالشكر عليه

وكتابنا هذا أدام الله عز الصاحب الجليل كافي الكفاة مبني على إذكاره بحق لنا رعيناه وذمام من أجله أوجبناه وذلك أسد لإحكامه وألزم لإيجابه وأوكد لأسبابه وقد عرف مكان أبي منصور يزداها دار بن المرزبان من خدمتنا وموقعه في جملتنا وتوفر حظه من جميل رأينا وخالص اعتقادنا ومن أوجه وسائله لدينا التي أوجبت له ذلك علينا أنا لا نزال عده عليه من الاعتداد بإحسان الصاحب الجليل كافي الكفاة إليه وإلى أبيه من قبله والاعتراف بأنه أيده الله أبو عذرة صنعه والسابق إلى الجذب بضبعه ولمن كان أقر له من ذلك معروف لا ينكر ودخل من الثناء عليه في إجماع لا يخرق فقد بين عن نفسه أنه ممن يطيق حمل المنن ويحسن مصاحبة النعم ويستحق أن تقر عنده أسلافها وتدر عليه أخلافها إذ لم يذهله الربوع فيها عن التحيد من اصطرافها وانصرافها ولم يلهه التوسط لها عن حياطة أطرافها وأكنافها ومن لنا اليوم بالشكور الذي لا يغمط والذكور الذي لا ينسى والعليم بما يلزمه والقؤوم بما يحق عليه وأعلمنا حال قريبين له يقال لهما الفركان بن حرزاد ورستم بن يزد وأنهما تصرفا في بعض الخدمة تصرفا تزايلا فيه عن نهج السداد وسنن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت