فهرس الكتاب

الصفحة 3196 من 6682

الرشاد واقتضى ذلك أن طلبا بالتقويم والتهذيب وولجا مضيق القصاص والتأديب وأنه قد مضت لهما فيه مدة طويلة في مثلها ما صلح المعاقب واكتفى المعاقب وسؤاله لهما ومرادنا له فيهما شفاعة الصاحب الجليل كافي الكفاة إلى مولانا الأمير السيد شاهنشاه فخر الدولة في أن يسعهما العفو ويدركهما العطف إما باستخدام يتطوقان به المنن ويأذن لهما بانصراف إلى الوطن وقد استظهرنا بكتاب كتبناه في أمرهما هذا الكتاب يشتمل عليه حتى إذا وجب أن يجعله الصاحب الجليل كافي الكفاة ذريعة إلى الغرض ومطية إلى المقصد أمضى في ذلك رأيه وعقد عليه تدبيره فإن رأى الصاحب الجليل أن يتوصل في هذا الأمر إلى ما يشاكل عادته عندنا في الأمور الواردة عليه فعل وتوخى في الجواب أن يكون متضمنا لذكر الفعل دون القول والإنجاز دون الوعد إن شاء الله تعالى

وكما كتب الصابي عن صمصام الدولة المقدم ذكره إلى الصاحب بن عباد أيضا في حالة أخرى بسبب رد إقطاع إلى أبي جعفر محمد بن مسعود قرين كتاب إلى فخر الدولة

كتابنا والسلامة لدينا راهنة وعادة الله لإقرارها ضامنة والحمد لله رب العالمين والصاحب الجليل كافي الكفاة أدام الله تأييده يعلم أنه لم يزل لممالكنا أفنية تقام بها أسواق المكارم وتحيا بها سنن المحامد وقد جعله الله بتفضله الحافظ لجمال ذلك علينا والضارب بسهمه فيه معنا فالحمد لله على أن قرن الحظوظ التي خولنا والمنازل التي نولنا بالخلائق الخليقة بها الداعية إلى استقرارها والطرائق المطرقة إلى ثباتها واستمرارها وأن زان أيامنا هذه الحاضرة بآثار الصاحب كافي الكفاة أدام الله عزه فيها الناضرة ومساعيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت