فهرس الكتاب

الصفحة 3199 من 6682

العسكر بظاهر سوق الأهواز ومولانا أمير المؤمنين مشمول بالكفاية والتأييد مخصوص بالعز والتمكين يجري على أفضل ما عود الله خلفاءه في أرضه وأحباءه في رعاية خلقه من التكفل لهم بالإظهار والإدالة وتوليهم بالإعلاء والإناقة وأنا مستظل بكنف طاعته مستكن في حرم مشايعته شاكر لله على بلائه مثن عليه بآلائه راغب إليه أن يعصمني في مولانا الملك الجليل المنصور وفي نفسي من كل مكروه ومستهجن ويوفقني وإياه لكل مستحب ومستحسن ويعيذنا من المقام على الفرقة والزوال عن سنن الألفة وهو المحمود رب العالمين

والحقوق بين مولانا الملك وبيني فيما قررته منا اللحمة وأكدته العصمة وأثلته الأسلاف ونشأت عليه الأخلاف حقيقة بأن لا تتسرع إليها دواعي النقض ولا تتمكن منها ملمات النسخ ولا يتم للشيطان عليها ما يحاوله بنزغه ويتوصل إليه بكيده وأن تنزاح العوارض عنها وتضمحل دون التأثير فيها وأن نعتقد جميعا أن بتقارضنا رعايتها ثبات النعم المتصلة بها فلا يستنكف مستنكف منا أن يخفض جناحه لأخيه ويغض من جماحه في مقاربة ذويه إذ كان ذلك حاميا له في أهول الأحوال مما هو أشد خفضا وأبلغ رضا وأسوأ مغبة وأنكر عاقبة

وقد علم مولانا الملك المنصور بالثاقب من تأمله والصحيح من تمييزه وتدبره أن دولتنا حرسها الله مبنية على أس الترافد والتعاضد موضوعة على قاعدة التوازر والتظافر وأن مشيختنا وسادتنا رضوان الله عليهم جعلوا الائتلاف رتاجا بين الأعداء وبينها ثم إن مفتاحه هو الخلاف المتطرق لهم عليها ولو حدث التنافر في أيام رياسة أضعفنا منة وأوهننا عقدة وأحدثنا سنا وأقلنا حنكة لكان ذلك أقل في التعجب من أن يعرض في رياسة أحصفنا رأيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت