فهرس الكتاب

الصفحة 3200 من 6682

وأسدنا تدبيرا وأوفانا حلما وأكملنا حزما وقد تكررت أيد الله مولانا على ذات بيننا قوارص احتقرناها حتى امتلأ الإناء من قطرها واستقينا منها على العظيمة التي لا ثواء بعدها وما أعود على نفسي بلوم في ابتداء قبيح ابتدأته ولا بمركب شنيع ركبته ولا حق اطرحته ولا استصلاح تركته ولا أدفع مع ذلك أنني قابلت لما تضاعف بالأقل الأيسر وجازيت لما ترادف بالأدمن الأنزر إلا أني ما آثرت كثيره ولا قليله ولا اخترت دقيقه ولا جليله لكنه لم يصلح في السيرة وقد أشفينا على التزاحف للحرب والتدالف للطعن والضرب أن أستعمل ما كنت عليه من توفية الحقوق وإقامة الرسوم فيراني الأولياء الذين بهم تحمى البيضة وتحاط الحوزة متناقض الفعلين متنافي المذهبين وكنت في ذلك الفعل الذميم والرأي الذي ليس بمستقيم مقتديا لا مبتديا ومتبعا لا مبتدعا ولو وقف بي مولانا الملك الجليل قبل أواخر الجفاء وعطف معي إلى أول شرائع الصفاء لكانت عريكتي عليه ألين وطريقه إلى ارتباط طاعتي وولائي أقصد لكنه أيده الله أقام على ما لا يليق به من مجانبتي ومغالظتي وبث الحبائل لي ودس المكايد إلي ومتابعته الجواسيس والكتب إلى الأولياء في عسكري الذين هم أولياؤه إن أنصف وعدل ونصماؤه إن أحسن وأجمل

وكان الأشبه بمولانا لو كنت الغالط عليه والباعث لهذه الأسباب إليه أن يسوسني سياسة الحكيم ويستخلصني استخلاص الكريم إذ كنا لم نقدمه معشر أهل البيت علينا ونوله أزمة أمورنا إلا ليأسو جروحنا ويجبر كسورنا ويتعهد مسيئنا ويستميل نافرنا فأما أن يحاول منا استباحة الحريم وإركاب المركب العظيم فكيف يجوز أن تدوم على هذه طاعة أو تصلح عليه جماعة أو يغضي عليه مغض أو يصفح عنه صافح وكان من أشد هذه الجفوة وأفظعها وأقساها وأغلظها أن عاد رسولي من حضرته خاليا من جواب بما كتبت إليه وما أعرف له أيده الله في ذلك عذرا يبسطه ولا سلك منه السبيل التي تشبهه وبالله جهد القسم ومنتهاها وأجلها وأوفاها لقد سار مولانا أمير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت