فهرس الكتاب

الصفحة 3201 من 6682

المؤمنين أطال الله بقاءه وسرت إلى هذا الموضع واعتقادنا لا يجاوز حفظ الحدود والأطراف وحياطة النهايات والأكناف والأغلب علينا أن مولانا الملك أدام الله تأييده لا يتجاوز معي المعاتبة اللطيفة والمخاطبة الجميلة والاستدعاء مني لما يسوغ له أن يطلبه ولي أن أبذله من تعفية السالف وإصلاح المستأنف وتوفية للحق في رتبة لا أضن بها عليه ولا أستكثر النزول عنها له وتقرير أصل بيننا يكون أيده الله به معقلا لي وموئلا وأكون نائبا له ومظفرا إلى أن بدأ الأصحاب بالعيث في هذه البلاد وألحوا عليها بالغارات واعتمدوها بالنكايات وكان هذا كالرشاش الذي يؤذن بالانسكاب والوميض الذي يوعد بالاضطرام وأوجبت قبل المقابلة عليه والشروع في مثله في حق مولانا الملك الجليل الذي لا أدع أن أحفظ منه ما دعاني إلى إضاعته وأتمسك بما اضطرني إلى مفارقته أن أقدم أمام الالتقاء على الحرب التي هي سجال كما يعلم إبلاغ نفسي عذرها وإعطاء المقادة منها داعيا له إلى طاعة الخالق والإمام وصلة اللحم والأرحام وحقن الدماء والمهج وتسكين الدهماء والرهج وثني العنان عن المورد الذي لا يدري وارده كيف يصدر عنه ولا يثق بالسلامة منه وتعريفي ما يريده مني لأتبعه ما لم يكن ثالما لي وعائدا بالوهن علي والله الشاهد على شهادة قد علم إخلاصي فيها وسماحة ضميري بها وأنني أكره أن أنال منه كما أكره أن ينال مني وأتألم من أن أظهر عليه كما أتألم أن يظهر علي وأحب أن يرجع عني وأرجع عنه وقد التقت قلوبنا وتألف على الجميل شملنا وطرفت أعين الأعادي عنا وانحسمت مطامعهم فينا فإن فعل ذلك فحقيق به الفضل وهو لعمر الله له أهل ولا عذر له في أن لا يفعله وقد وسع الله ماله ووفر حاله وأغناه عما يتلمسه الصعلوك ويخاطر له السبروت وجعله في جانب الغنى والثروة والحزم والحيطة وإن أبى فكتابي هذا حجة عند الله الذي تستنزل منه المعونة وعند

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت