فهرس الكتاب

الصفحة 3218 من 6682

بأتم العتاد

وإذا وفيت النظر حقه علمت أن الله تعالى قد أصفانا بجل الممالك التي ينتفع الأنام بها وبشرف الأرض المخصوصة بالشرف كله دنيا وآخرة وتحققت أن منزلتنا بما وهبه الله لنا من ذلك فوق كل منزلة

والحمد لله ولي كل نعمة

وسياستنا لهذه الممالك قريبها وبعيدها على عظمها وسعتها بفضل الله علينا وإحسانه إلينا ومعونته لنا وتوفيقه إيانا كما كتبت إلينا وصح عندك من حسن السيرة وبما يؤلف بين قلوب سائر الطبقات من الأولياء الرعية ويجمعهم على الطاعة واجتماع الكلمة ويوسعها الأمن والدعة في المعيشة ويكسبها المودة والمحبة

والحمد لله رب العالمين أولا وآخرا على نعمه التي تفوت عندنا عدد العادين وإحصاء المجتهدين ونشر الناشرين وقول القائلين وشكر الشاكرين

ونسأله أن يجعلنا ممن تحدث بنعمته عليه شكرا لها ونشرا لما منحه الله منها ومن رضي اجتهاده في شكرها ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وكان سعيه مشكورا إنه حميد مجيد

وما كانت أحب أن أباهيك بشيء من أمر الدنيا ولا أتجاوز الاستيفاء لما وهبه الله لنا من شرف الدين الذي كرمه وأظهره ووعدنا في عواقبه الغلبة الظاهرة والقدرة القاهرة ثم الفوز الأكبر يوم الدين لكنك سلكت مسلكا لم يحسن أن نعدل عنه وقلت قولا لم يسعنا التقصير في جوابه ومع هذا فإنا لم نقصد بما وصفناه من أمرنا مكاثرتك ولا اعتمدنا تعيين فضل لنا نعوذ به إذ نحن نكرم عن ذلك ونرى أن نكرمك عند محلك ومنزلتك وما يتصل بها من حسن سياستك ومذهبك في الخير ومحبتك لأهله وإحسانك لمن في يدك من أسرى المسلمين وعطفك عليهم وتجاوزك في الإحسان إليهم جميع من تقدمك من سلفك ومن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت