فهرس الكتاب

الصفحة 3217 من 6682

ومنها جند فلسطين وهي الأرض المقدسة وبها المسجد الأقصى وكرسي النصرانية ومعتقد غيرها ومحج النصارى واليهود طرا ومقر داود وسليمان ومسجدهما

وبها مسجد إبراهيم وقبره وقبر إسحاق ويعقوب ويوسف وإخوته وأزواجهم عليهم السلام وبها مولد المسيح وأمه وقبرها

هذا إلى ما نتقلده من أمر مكة المحفوفة بالآيات الباهرة والدلالات الظاهرة فإنا لو لم نتقلد غيرها لكانت بشرفها وعظم قدرها وما حوت من الفضل توفي على كل مملكة لأنها محج آدم ومحج إبراهيم وارثه ومهاجره ومحج سائر الأنبياء وقبلتنا وقبلتهم عليهم السلام وداره وقبره ومنبت ولده ومحج العرب على مر الحقب ومحل أشرافها وذوي أخطارها على عظم شأنهم وفخامة أمرهم

وهو البيت العتيق المحرم المحجوج إليه من كل فج عميق الذي يعترف بفضله وقدمه أهل الشرف من مضى ومن خلف وهو البيت المعمور وله الفضل المشهور

ومنها مدينة الرسول بتربته وإنها مهبط الوحي وبيضة هذا الدين المستقيم الذي امتد ظله على البر والبحر والسهل والوعر والشرق والغرب وصحارى العرب على بعد أطرافها وتنازح أقطارها وكثرة سكانها في حاضرتها وباديتها وعظمها في وفودها وشدتها وصدق بأسها ونجدتها وكبر أحلامها وبعد مرامها وانعقاد النصر من عند الله براياتها

وإن الله تعالى أباد خضراء كسرى وشرد قيصر عن داره ومحل عزه ومجده بطائفة منها

هذا إلى ما تعلمه من أعمالنا وتحت أمرنا ونهينا ثلاثة كراسي من أعظم كراسيكم بيت المقدس وأنطاكية والإسكندرية مع ما إلينا من البحر وجزائره واستظهارنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت