فهرس الكتاب

الصفحة 3237 من 6682

اطلاعا على خبث سره وسوء مكره وما يضمر للمسلمين من إذايته وضره فمتى انصرفت وجوه المسلمين إلى جهادهم واشتغلوا بتأمين بلادهم انتهز الفرصة في فساد يحدثه وعقد ينكثه واستعجال ما يعجل عليه ولا يلبثه ونحن نعرض عنه إعراض من يرجو متابه ويرتقب رجوعه إلى الحق وإيابه وهو متخبط في أهوائه مستمر على غلوائه مصر على إضراره واعتدائه لا يكف عنه من استطالته ولا يريه الاستبصار وجهة جهالته فوجب علينا بحكم النظر للبلاد التي لحقها عدوانه وأضر بها مكانه وتكرر عليها امتحانه أن نعاجل حسم علله ونسد مواقع خلله ونرد عليه كل مضرة لاحقة من قبله حتى يستريح الناس إلى أمن مبسوط وكنف مضبوط وحوز بالكفاية والوقاية محوط وقد كنا عند الفراغ من مصالح البلاد الغربية وانتهاء الفتح فيها إلى ما لم يدر بالخاطر ولم يحسب بالنية نظرنا في إعداد جموع من أجناد الغرب وتخيرنا منهم كل من درب بالطعن والضرب وسعد لكم من جماهير الأغراب وجزولة وسائر القبائل النازلين بالبلاد المتأهبين لما يطلبون به من الغزو والجهاد ورسمنا لهم أن يلحقوا بنا عند الاستدعاء على ما جددنا لهم في الانتخاب والانتقاء لتأخذ الجموع كلها من محو أثر هذا الخائن بنصيب وتضرب فيه وفي كل عمل يعفيه بسهم مصيب لكن لما تعجل حركته التي تعجل بها الحين وساقه إليها القدر الذي أعمى البصيرة والعين رأينا أن ننفذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت