فهرس الكتاب

الصفحة 3249 من 6682

غما كربا وجبل الفتح الذي هو باب هذه الدار وسبب الاستعداء على الأعداء والانتصار ومسلك الملة الحنيفية إلى هذه الأقطار قد رماه ببوائقه وصير ساحته مجر عواليه ومجرى سوابقه واتخذه دار مقامه وجعله شغل يقظته وحلم منامه ويسر له ما يجاوره من المعاقل إملاء من الله لأيامه فاستقر به القرار واطمأنت الدار وطال الحصار وعجزت عن نصره الخيل والأنصار ورجمت الظنون وساءت الأفكار وشجر نظار القلوب الاضطرار إلى رحمة الله والافتقار فجبر الله الخواطر لما عظم بها الانكسار ودار بإدالة الإسلام الفلك الدوار وتمخض عن عجائب صنع الله الليل والنهار وهبت نواسم الفرج عاطرة الأرج ممن يخلق ما يشاء ويختار لا إله إلا هو الواحد القهار

وبينما نحن نخوض من الشفقة على ذلك المعقل العزيز على الإسلام لجة مترامية المعاطب ونقتعد صعبا لا يليق بالراكب ولولا التعلق بأسبابكم في أنواء تلك الغياهب وما خلص إلى هذه البلاد من مواهبكم الهامية المواهب ومواعيدكم الصادقة ومكارمكم الغرائب وكتبكم التي تقوم عند العدو مقام الكتائب وإمدادكم المتلاحق تلاحق العظام الجنائب لما رجع الكفر بصفقة الخائب إذ تجلى نور الفرج من خلال تلك الظلمة وهمت سحائب الرحمة والنعمة على هذه الأمة ورمى الله العدو بجيش من جيوش قدرته أغنى عن العديد والعدة وأرانا رأي العيان لطائف الفرج من بعد الشدة وأهلك الطاغية حتف أنفه وقطع به عن أمله قاطع حتفه وغالته أيدي المنون في غيله وانتهى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت