فهرس الكتاب

الصفحة 3250 من 6682

إلى حدود القواطع القوية والأشعة المريخية نصير دليله فشفى الله منه داء وأخذه أشد ما كان اعتدادا واعتداء وحمى الجزيرة الغربية وقد صارت نهبة طغاته وأشرقه بريقه وهي مضغة في لهواته سبحانه لا مبدل لكلماته

فانتثر سلكه الذي نظمه واختل تدبيره الذي أحكمه ونطقت بتبار محلاته ألسنة النار وعاجلت انتظامها أيدي الانتثار وركدت ريحه الزعزع من بعد الإعصار وأصبح من استظهر به من الأشياع والأنصار ( يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين فاعتبروا يا أولي الأبصار ) وولوا به يحثون التراب فوق المفارق والترائب ويخلطون تبر السبال الصهب بذوب الذوائب قد لبسوا المسوح حزنا وأرسلوا الدموع مزنا وشقوا جيوبهم أسفا وأضرموا قلوبهم تلهفا ورأوا أن حصن استطبونة لا يتأتى لهم به امتناع ولا يمكنهم لمن يرومه من المسلمين دفاع فأخلوه من سكانه وعاد فيه الإسلام إلى مكانه وهو ما هو من طيب البقعة وانفساح الرقعة ولو تمسك به العدو لكان ذلك الوطن بسوء جواره مكدودا والمسلك إلى الجبل عصمه الله مسدودا فكان الصنيع فيه طرازا على عاتق تلك الحلة الضافية ومزيدا لحسنى العارفة الوافية فلما استجلينا غرة هذا الفتح الهني والمنح السني قابلناه بشكر الله تعالى وحمده وضرعنا إليه في صلة نعمه فلا نعمة إلا من عنده وعلمنا أنه عنوان على مزيد ملككم الأعلى وعلامة على سعده وأثر نيته للإسلام وحسن قصده وفخر ذخره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت