فهرس الكتاب

الصفحة 3251 من 6682

الله لأيامكم لا نهاية لحده فإنكم صرفتم وجه عنايتكم إلى هذا القطر على نأي المحل وبعده ولم تشغلكم الشواغل عن إصلاح شأنه وإجزال رفده

وأما البلد المحصور فظهر فيه من عزمكم الأمضى ما صدق الآزال والظنون وشرح الصدور بمقامكم وأقر العيون من صلة الإمداد على الخطر وتردد السابلة البحرية على بعد الوطن وتعذر الوطر واختلاف الشواني التي تسري إليه سرى الطيف وتخلص سهامها إلى غرضه بعد أنى وكيف حتى لم تعدم فيه مرفقة يسوء فقدانها ولا عدة يهم شأنها فجزاؤكم عند الله موفور القسم وسعيكم لديه مشكور الذمم كافأ الله أعمالكم العالية الهمم وخلالكم الزاكية الشيم فقد سعد الإسلام والحمد لله بملككم الميمون الطائر وسرت أنباء عنايتكم بهذه البلاد كالمثل السائر وما هو إلا أن يستتب اضطراب الكفار واختلافهم ويتنازع الأمر أصنافهم فتغتنمون إن شاء الله فيهم الغرة التي ترتقبها العزائم الشريفة والهمم المنيفة وتجمع شيمكم العليا بين فخر الآخرة والدنيا وتحصل على الكمال الذي لا شرط فيه ولا ثنيا فاهنأوا بهذه النعمة التي خبأها الله إلى أيامكم والتحفة التي بعثها السعد إلى مقامكم فإنما هي بتوفيق الله ثمرة إمدادكم وعقبى جهادكم أوزعنا الله وإياكم شكرها وألهمنا ذكرها

عرفناكم بما اتصل لدينا وورد من البشائر علينا عملا بما يجب لمقامكم من الإعلام بالمتزيدات والأحوال الواردات ووجهنا إليكم بكتابنا هذا من ينوب عنا في هذا الهناء ويقرر ما عندنا من الولاء وما يتزيد لدينا بالأنباء خالصة إنعامنا المتميز بالوسيلة المرعية إلى مقامنا الحظي لدينا المقرب إلينا القائد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت