فهرس الكتاب

الصفحة 3277 من 6682

تلك البقعة وأنه سبحانه أخذ الطاغية أكمل ما كان اغترارا وأعظم أنصارا وزلزل أرض عزه وقد أصابت قرارا وأن شهاب سعده أصبح آفلا وعلم كبره انقلب سافلا وأن من بيده ملكوت السموات والأرض طرقه بحتفه وأهلكه برغم أنفه وأن محلته عاجلها التباب والتبار وعاثت في منازله وتمخض عن سوء عاقبته الليل والنهار وأن حماتها يخربون بيوتهم بأيديهم وينادي بشتات الشمل لسان مناديهم وتلاحق بنا الفرسان من جبل الفتح المعقل الذي عليه من عناية الله رواق مضروب والرباط الذي من حاربه فهو المحروب فأخبرت بانفراج الضيق وارتفاع العائق لها عن الطريق وبرء الداء الذي أشرق بالريق

وأن النصارى دمرهم الله جدت في ارتحالها وأسرعت بجيفة طاغيتها إلى سوء مآلها وسمحت للسهب والنهب والنار بأسلابها وأموالها فبهرنا هذا الصنع الإلهي الذي مهد الأقطار بعد رجفانها وأنام العيون بعد سهاد أجفانها وسألنا الله أن يعيننا على شكر هذه النعمة التي إن سلطت عليها قوى البشر فضحتها ورجحتها أو قيست بالنعم فضلتها ورأينا سر اللطائف الخفية كيف سريانه في الوجود وشاهدنا بالعيان أنوار اللطف الإلهي والجود وقلنا إنما هو الفتح الأول شفع بثان وقواعد الدين الحنيف أيدت من صنع الله ببيان

اللهم لك الحمد على نعمك الباطنة والظاهرة ومننك الوافرة أنت ولينا في الدنيا والآخرة وأمرنا للحين فقلدت لبات المنابر بهذا الخبر وجليت في جماعات المسلمين وجوه هذا الفتح الرائق بالغرر وعجلنا تعريفكم به ساعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت