فهرس الكتاب

الصفحة 3284 من 6682

وأموالها فيتحكمون في ذلك تحكم من استحل موقفه في إباحة محارم الله ومقامه وأمن مكره الحائق بالظالمين وانتقامه ويستبيحون حريم كل بريء غافل لم يقارف ذنبا وطائع لا يستحق غارة ولا نهبا فأين كان من النظر عند هذا الفعل في حفظ عرب الطريق وكيف عزب عنه في هذا الرأي منهج التوفيق وهل تتصور الثقة بكل قبائل العرب عن إفساد الآبار والمصانع والعبث بكل مستطاع في المناهل والمشارع خاصة إذا علموا أن الذي ظلمهم وأباح حرمهم هو السالك للطريق آنفا والمتمكن فيهم من معاودة الأذى الذي أضحى كل به عارفا واستدراك الفارط في هذا الأمر المهم متعين ووجه الرأي فيه واضح متبين والإشارة في كتاب زعيم مكة إلى ما جرى من المعاهدة واستقرت القاعدة عليه من إعادة ارتفاعه المأخوذ ورسومه على التمام والكمال إليه أدل الأدلة على بعد النوبة من الالتئام ودخول الخلل عليها وانحلال النظام وتعذر الحج في المستقبل

على أن من أفسدها لم يتأمل لنفسه طريق الصدر حين أوردها والألمعية السامية المعزية حرس الله عزها اللامحة ببديهتها العواقب المستشفعة سرائرها بالرأي الثاقب أهدى إلى تدبيرها بما يستدرك الفارط ويتلافى غلط الغالط ويعيد الأحوال إلى جدد الصلاح وسننه ويجريها على أجمل قانون مألوف وأحسنه وما أولاه بالتقديم في هذا المهم الذي لا أحق منه بالاهتمام والجد الصادق التام بما تطمئن به النفوس إلى صلاحه وانتظامه وارتفاع كل مخشي من الخلل الداخل عليه وانحسامه والإعلام في الجواب بما يقع السكون إلى معرفته ويحصل الأنس والشكر في مقابلته ورأي حضرة سيدنا أعلى إن شاء الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت