فهرس الكتاب

الصفحة 3295 من 6682

والريب فإن اختياره لهذا الأمر طبق مفصل الصواب ولشاكلة رمي الرأي أصاب إذ هو الفذ في علمه وفضله السديد في قوله وفعله البارع في إيجاز الخطاب وفصله المعرق في الزهادة والديانة المزينين لفرعه وأصله

ولما وصل إلى الأبواب العزيزة الإمامية ضاعف الله تعالى مجدها مثل بالخدمة مؤديا من فرضها ما يلزم أمثاله من ذوي العقائد الصحيحة والموالاة المحضة الصريحة وصادف من التكرمة والإنعام ما يوجبه له محله من العلم الذي لا تكدر الدلاء بحره ولا تدرك الأرشية بطولها قعره فهو فيه نسيج وحده وناسج برده وناشر علمه ومستغزر ديمه

وألقى من ذلك ما يقتضيه اختبار أحواله الشاهدة بأنه ممن أصحب في يده قياد الفصاحة الأبي وملكته زمامها الممتنع على من عداه العصي وجمع له من الفضائل ما أصبح في سواه متفرقا وخير له منها ما جعل جفن حاسده لفرط الكمد مؤرقا إلى ما زان هذه الخصائص التي تفرد فيها وبرع وطال مناكب الأقران وفرع من الإخلاص الدال على تمسكه بحبل الدين المتين واستمراره على جدده الواضح المبين وفصل عن الأبواب العزيزة فائزا من شرف الإرعاء ما وفر الحظوظ والأنصباء حاصلا من حميد الآراء على أنفس العطاء وأجزل الحباء وقد تمهد له من الوجاهة والمكانة ما يفخر بمكانه وتنقطع دون بلوغ شأوه أنفاس أقرانه ورسم أعلى الله المراسيم الإمامية وأمضاها مطالعة المجلس العالي السلطاني أعلاه الله بهذه الحال تقريرا لها عند العلم الكريم واستمدادا للطول والإنعام باختصاص قطب الدين بالاحترام الذي هو حقيق بمثله وخليق أن لا يضحى عن وارف ظله وما يوعز به من ذلك يصادف من دواعي الاستحقاق أوفاها ويرد من مناهل الذكر الجميل أعذبها وأصفاها ويتلقى من شرف المحامد بألطفها وأحفاها وللرأي العالي علو رأي إن شاء الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت