فهرس الكتاب

الصفحة 3304 من 6682

الحضرة العلية أبقى الله ظل ملكها على العباد وعرفها من تأييده وإنجاده أفضل المعتاد وجعل لها من الملجأ إليه والتوكل عليه أكثر الجموع وأكثف الأعداد ولا زالت أحاديث نصرها سالمة المتون صحيحة الإسناد وصحائف فتوحها تجمع صلاح العباد وتطلع صباح البشائر من ليل المراد عبدها ومملوكها السالك من الخدمة والنصيحة الطريق التي يجب سلوكها فلان

وبعد فكتب العبد كتب الله للمقام العلي المجاهدي المتوكلي سعدا يرد الصعاب ذللا ويسد من المكاره سبلا وأمده بملائكة رسله جاعل الملائكة رسلا من فلانة وبركاته مروية للظماء وحركاته مسكنة للدهماء وآثاره في يومي سلمه وحربه آثار الأشداء على الكفار والرحماء والأرض بوضوح محياه وفتوح أسنته وظباه تهتز أعطافا وتعتز مواسط وأطرافا وتبرز في أثوابها القشب فيزداد حسنها أضعافا والأيام بالبشائر التي فضت ختامها عفوا على قدر وقضت مسامها صفوا بلا كدر لها أنف الشامخ تيها ووجه الضاحك المتهلل إشادة بحالها وتنويها ودلالة على رحب مجالها وتنبيها

والحمد لله حمد من عرف قدر نعمائه فوفى حق أسمائه تقديسا وتنزيها

وإن الخطاب العلي الكريم ورد راصفا أجل الدرر واصفا أجمل الفتوح الغرر رافلا في حلل الأيد والقهر رافعا منسأة الحوادث بإحدى حسنات الدهر فيا له من كتاب أودع بدائع الكلم وجوامع البيان الملتئم المنتظم لو استمد سناءه أول الفلقين لم يك كاذبا ولو أعير محياه ثاني الشفقين كانا عن ضوء النهار نائبا ذكر بأيام الله المشهودة بالملائكة والروح ومد باع الكلام في فتح الفتوح وأطال ذيول القول مفتاحا منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت