فهرس الكتاب

الصفحة 3305 من 6682

للصعب الجموح فكان الغزير الصيب والكثير الطيب والمتبع إن مضى بقلوب وأسماع والمضاعف حسنه إن كرر إلى غير انقطاع

كيف لا وقد بشر خبره بالمراد في المراد وأوقع اليقين بما خرق العادات من الإسعاف والإسعاد وكان من آحاد الأخبار لا من أخبار الآحاد ومما اقتصه ما جرى من أوائل الحركة السعيدة واعترض من المتاعب الشديدة وأن الشتاء كان في ابتدائه والغيم ساحب لردائه ساكب فضل أندائه

والمكاره في طيها النعم الجسام والنفوس الكبار تتعب في مرادها الأجسام ولذلك هانت على المقام العلي أيده الله تلك المشاق المشاق ورجى من عمله ونظره ما جنى من ثمرة العاق فسار إليه بالجحفل الأحفل والعزيمة الزعيمة بفض المقفل ورض الأعلى والأسفل وقد اعتز بأجل المدائن شانا وأوثقها بنيانا وأبعدها صيتا ومكانا وهي التي أعيت رياضتها كل رائض وسخرت بكل قاعد بقنونها رابض وجمع إليها من طرد الآفاق وأعداد الاجتماع والاتفاق أتباع كل ناعق وأشياع كل مارد مارق فاستحلوا الدماء وركبوها مضلة عمياء وأدرك كل منهم مما شاء للإسلام ما شاء وعدو الله يفتل لهم في الذروة والغارب ويضرب لهم سكان البلد ضرب الغرائب حتى أباد خضراءهم وجعلهم شر خلف فيمن وراءهم غير مبال بما احتقب من الجرائر واقترف من إباحة الحرائر فاجترأ مدة بالجلاء وازداد إثما بالإملاء وحينئذ سمت إليه عساكر الإسلام وناولته بالموت الزؤام ورأى عيانا ما كان يطير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت