فهرس الكتاب

الصفحة 3318 من 6682

وورائهم فابتهجنا بذلك الابتهاج الذي يوجبه التوحيد وانتهى بنا السرور إلى الحد الذي ما عليه مزيد

على أننا كنا نود أن يكون ذلك بصفاحنا وأسنتنا وأن يثبته الله لنا في صحيفتنا وإنا لراجون من نعم الله عندنا وإحسانه إلينا كما عودنا أن يكون من بقي من المذكورين بنا مستأصلا ويكون أجر هذه الخاتمة لنا حاصلا

وقد عزم الله لنا عند وقوفنا على كتابه بما خرج به أمرنا إلى جميع من بأعمال الدولة الحافظية خلد الله ملكها بعيدها ودانيها وقصيها ونائيها من العساكر المظفرة المؤيدة وقبائل العربان المستخلصة وكافة الطوائف على اختلاف أنواعها وتباين أجناسها وتفاوت منازلها وتغاير مراتبها بأن ينفروا خفافا وثقالا وركبانا ورجالا بقوتهم ونجدتهم ووفور عددهم وعدتهم وكثرة آلاتهم وأسلحتهم وبالعزمات الماضية والضمائر الخالصة والنيات المستبقة والعقائد المتفقة وفسحنا للمتطوعة أن يختلطوا بالمرتزقة وأمرناهم بمسيرهم متتابعين وتوجههم مترادفين وأن يكونوا كتائب متناصرة وجحافل متواترة وعساكر متوالية لا ترى الأرض منها إلى العدو خالية ومن الله نطلب مادة العون والإسعاد ونسأله توفيقا لما يقض بتضاعف أجرنا في العاجلة والمعاد

وقد شكرنا الأمير الاسفهسلار كون ما أنهاه سببا لهذه الغنيمة المتوقعة من فضل الله وإحسانه والنصرة لدينه التي نؤملها من جزيل كرمه وامتنانه وأضفنا ما اقتضته مطالعته من جذلنا وغبطتنا إلى المستقر عندنا من محبته لنا وإيثاره الذي لا يحتاج فيه إلى زيادة على معرفتنا فليعلم هذا وليعمل به

إن شاء الله تعالى

وكما كتب القاضي الفاضل عن السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب إلى صاحب مكة المشرفة جوابا عن كتاب ورد منه عليه في معنى وصول غلال بعث بها إلى مكة ما صورته وصل كتابك أيها الشريف معربا عن المشايعة الشائعة أنباؤها والمخالصة الخالصة أسرارها الوافرة أنصباؤها وحسان الخلال التي اقتسم طرفي الحمد إعادتها وإبداؤها ومكرمات الآل التي تساوى في اقتناء المجد أبناؤها وفضائل الإفضال التي لا تخف على غير أهل العباء صلوات الله عليهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت