فهرس الكتاب

الصفحة 3319 من 6682

أعباؤها

ونشر كتابك من محاسنك ما انطوى ووردنا منه منهلا أروى وارده وارتوى ووقفنا منه على أثر فضل اشتمل على عين الكرم واحتوى ووفقنا وإياه من الحمد ما لا نخلفه نحن ولا هو مكانا سوى فاقتضانا مزيدا في رفع قدره واختصاصه من الإنعام بكل غريب الموقع ندره وأصرنا كتابه إلى مستقر كاتبه من قلب الود وصدره وكيف لا يكون ذلك وقد اشمخرت لبيته الأنساب وخرت الأنصاب وسجدت الرقاب وردت له بعد ما توارت بالحجاب وشهد بفضل توقيعهم الحرب وبفضل ليلهم المحراب

فأما ما أشار إليه من الشكر على ما سير من الغلات التي كان الوعد بها علينا نذرا وروحنا بإرسالها قلبا وشرحنا بتسييرها صدرا وأنها حلت ربقة الجدب وفكتها وجلت هبوة القحط وكفتها وهونت مصاعب المساغب وخلفت سواحب السحائب وأطفأت ولله الحمد بوار النوائب فقد سررنا بحسنتنا جعله الله ممن تسره الحسنة وقد نبهنا من سنتنا لأن نستقبل بالحمد لولي السنة وقد قوى النية وقومها واستزاد لهم بلسان الشكر الفصيح وتناول لهم بباع التلطف الفسيح وألقح لهم سحائب محله منها محل ملقحها من الريح واقتضى ما يعرضه أن خرج الأمر بأن يضاعف المحمول في كل عام ولا يخص به خاص دون عام وأمرنا أن يوفر جلب الجلاب وتوقر ظهور الركاب ليجمع للحرم الشريف بين بر البر والبحر وبين حمل البطن والظهر فتظل السنة ودودا ولودا ويشاهد المحل الشريف وقد نأى عنه المحل شريدا وتحط القلوع عما يحط عنه أمثالها من السحائب وتستريح الأنفس اللواغب فأما ما ألقاه إلى رسوله فقد أسمع ما أسنده إليه وأعيد بما يعيده عليه وقد تكاثرت بولاء الشريف الأشهاد فغني عن الاستشهاد وأغنته الحظوة بجميل رأينا عما نأى أخذه لشفعة العطاء بل لشفاعة الاجتهاد إن شاء الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت