فهرس الكتاب

الصفحة 3335 من 6682

صدر آخر خلد الله سلطان الديوان العزيز ولا زالت أيامه شامخة الذوائب شارخة الصبا حتى حيث يلحق الشيب الشوائب راسخة الفخار في الظهور بالعجائب نافخة في فحم الليل جمر الكتائب صارخة والرعد ترتعد فرائضه بين السحائب ناسخة دولة كل علياء بما تأتي به من الغرائب وتبذله من الرغائب فاسخة عقد كل خالع يرده الله إليها ردة خائب باذخة على ماضي كل زمان ذاهب من عصور الخلفاء الشرفاء وآئب سالخة لجلدة كل أيم ظن أن في أنياب رمحه النوائب

الخادم يقبل العتبات الشريفة ساجدا بجبينه وشاهدا يستأديه له على يمينه وجاحدا كل ولاء سوى ولائه المعقود بيمينه وعاقدا بشرف الانتساب إليه عقد دينه وحامدا الله الذي جعله من طاعة أمير المؤمنين عند حسن يقينه وعائدا بأمله إلى كرم تثمر به الآمال وتقمر به الليالي لأنها شعاره الذي تضرب به الأمثال وتمطر به السحب الجهام فتمحى بها آية الإمحال

وينهي ورود المثال الشريف الذي طلع نيره فأنار وسطع متضاده فألف بين الليل والنهار وأقبل فما رآه إلا كتابه الذي أوتيه باليمين وسحابه الذي أعطيه يندى منه الجبين ونصره أكثر من الألوف وأنصفه أعجل من السيوف وزاحم به الدهر فضلا عن الصفوف وزار به الوغى لا يهابها وخطيات القنا وقوف فتشرف به وطار بغير جناح وقاتل بغير سلاح وقرأه وبات قرى له في السماح وتسلمه كأنما تسنم به المعاقل وتسلم منه المفتاح

صدر آخر خلد الله أيام الديوان العزيز ولا زالت سطواته تجمد برعبها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت