فهرس الكتاب

الصفحة 3494 من 6682

المسالك في نعمه متسرع إليه تسرع مواهبه إلى وفود حرمه

وتوضح للعلم الكريم

الثالث ولا زالت العفاة تلتحف بنعمائه وتنتجع مساقط أنوائه وتستضيء منه بأشرق شمس طلعت من الملك سمائه أصدرناها وثناؤها يسابق عجلا ومدائحها تجيد مترويا ومرتجلا وشكرها لو رصع مع الجواهر لأقام عذر الياقوت إذا اكتسى خده الحمرة خجلا وتوضح للعلم الكريم

قلت وعلى نمط هذه الصدور يجري الكاتب فيما يكتبه إلى صاحبها مناسبا لحاله ولقبه بحسب ما يقتضيه الحال من المناسبات

وهذه نسخة كتاب كتب به إلى الملك الصالح شرف الدين محمود بن الصالح صالح جوابا عما ورد به كتابه من وفاة والده المنصور أحمد

نقلتها من مجموع بخط القاضي تقي الدين ابن ناظر الجيش وهو أعز الله تعالى نصرة المقر الكريم إلى آخر ألقابه ولا زال الملك باقيا في بيته الكريم والفلك جاريا بإظهار شرفه العميم وأعظم له الأجر في أكرم ملك انتقل إلى جنات النعيم وهنأه بما أورثه من ذلك المحل الأسنى الذي هو الأولى فيه بالتقديم وضاعف لسلطانه الصالح علو جده بما منحه من ملكه الموروث عن المنصور أبيه والصالح جده وبما خصه من إقبالنا الشريف وإحساننا المستديم

أصدرناها معربة عن الود الثابت الصميم مهنئة له بقيامه بأمور مملكته التي تجملت بمحمود صفاته ومن سلف من أسلافه في الحديث والقديم مبدية لعلمه الكريم أن مكاتبته الكريمه ومخاطبته التي فضحت من الدر نظيمه وردت على أبوابنا الشريفة على يد فلان فأقبلنا عليها وألفتنا وجه الكرامة إليها وعلمنا ما ضمنته من استمساك المقر الكريم بأسباب الوداد وإقتفائه في ذلك سبيل الآباء والأجداد وما شرحه في معنى ما قدره الله تعالى من وفاة والده طاب ثراه مستمرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت