فهرس الكتاب

الصفحة 3542 من 6682

الحرمين الشريفين الذين اتفق لهم مع التتار ما تشهد به التواريخ ومن عادتنا وشأننا وطباع جنسنا أننا لا نسلم ضيفنا ولا نزيلنا ولا من استجار بنا لأحد

وإن كنت ما تصدق ذلك فعندك من هم من جنسنا سلهم يعرفوك فنحن لا يضام لنا نزيل ونقري الضيف ونعامله بالجميل وهذه جبلتنا الغريزية وعادة أصلنا الأصيل فإرسال القان أحمد إليك أمر مستحيل

( إنا ذوو الفضل الغزير الوارف ... أبوابنا هي ملجأ للخائف ) نقري الضيوف ولا يضام نزيلنا ... شيم ورثنا فضلها عن سالف ) وكليمة تكفي الذي هو عاقل ... والرمز تصريحا غدا للعارف ) وقولك إن العادة كانت جارية بين من سلف من ملوك الإسلام وملوك التتار أنه من هرب من جهة إلى أخرى يمسكه الملك الذي يهرب إليه ويقيده ويجهزه إلى الملك الذي هرب من عنده وأن دمرداش بن جوبان لما هرب في الزمن الماضي من ملكه وجاء إلى سلطان مملكتنا المعظمة المشرفة أمسكه وقيده وأرسله إليه فقد علمناه وليس هذا الذي قلته وحكيته بصحيح لأن الذي وقع واتفق بخلافه وهو أن أميرا من أمراء السلطان الملك الناصر كان يسمى قراسنقر هرب من عنده وراح إلى أبي سعيد فقطع رأسه وجهزه إلى الملك الناصر

وأما دمرداش المذكور فالملك الناصر ما أرسله إلى أبي سعيد مثل ما قلت وما مات دمرداش المذكور إلا في مصر المحروسة فليكن ذلك في علمك ثابتا وعلى كل حال فكلامك حجة عليك لا لك لأنك قد آويت شكرا أحمد وأرغون السلامي وأكرمتهما وقربتهما وكذلك كل من حضر إليك من مماليكنا ورعايانا وخدمنا من أهل مملكتنا فلو أمسكتهم وقيدتهم وجهزتهم إلينا كنت تكون صادقا في قولك وكنت إذا طلبت منا أحدا ما تلام على طلبه فكيف وأنت البادي والمعتدي فهذا الكلام كله شاهد عليك لا لك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت