فهرس الكتاب

الصفحة 3543 من 6682

وأما قولك إن صاحب تكريت كان حراميا قاطع طريق ففعلت معه ما فعلت مقابلة له على نجسه وحرامه وقطعه الطرقات فقد علمناه وسلمنا لك هذا الأمر بيض الله وجهك وما قصرت فيه فحبذا ما عملت ونعم ما فعلت في حقه من إعطائه جزاءه

أفأهل بغداد كانوا حرامية قطاع طريق حتى فعلت بهم ما فعلت وقتلت منهم من التجار خاصة ثمانمائة نفس في المصادرة بالعقوبة والعذاب

ففي أي مذهب يجوز هذا وهل يحل لمن يدعي الإسلام أن يعمل بخلق الله تعالى الذين أمر بالشفقة عليهم والإحسان إليهم ونشر العدل فيهم هذه الفعال وقد تعجبنا منك يا أمير تيمور إلى الغاية كيف تدعي أنك عادل وتعمل بأهل بغداد المسلمين الموحدين وبغيرهم من المسلمين هذه العمائل أما تعلم أن الشفقة على خلق الله تعظيم لأمر الله وأن الله رحيم يحب من عباده الرحماء وأن الظلم حرام في جميع الملل قال رسول الله ( إن الله تعالى يقول يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا )

وقال ( لا أحد أغير من الله من أجل ذلك حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن )

وورد ( إن فاتني ظلم ظالم فأنا الظالم ) وحسب الظالمين رب العالمين الذي قال في حقهم ( ألا لعنة الله على الظالمين ) وقال ( إنه لا يفلح الظالمون )

والباغي له مصرع

ولما جاء هولاكو ومنكوتمر وغازان وقصدوا ملوك الإسلام خدام الحرمين الشريفين الذين كانوا من جنسنا كما ذكرنا لك أعلاه اتفق لهم ما اتفق مما هو مشروح في التواريخ ومعلوم عند الناس فمهما أخذه أولئك تأخذه إذا جئت

وأما قولك في كتبك إنه إن لم نجهز إليك السلطان أحمد الحلايري مقيدا تجيء في أول فصل الربيع إذا نزلت الشمس برج الحمل أو لما تنزل الميزان وإن جهزناه إليك مقيدا تتأكد المحبة والصحبة بيننا وبينك فقد علمناه والذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت