فهرس الكتاب

الصفحة 3544 من 6682

نعرفك به هو أننا كنا نتوقع أنك تجيء قبل هذا الوقت فقد أبطأت كثيرا وملوك الإسلام خدام الحرمين الشريفين الذين كانوا قبلنا ما تصالحوا مع مثل هولاكو وغيره إلا حتى تزاوروا وتقابلوا واجتمعوا ونحن أيضا كذلك ما نصطلح إلا بعد أن نتزاور ونتقابل ونجتمع

وأنت طلبت أحمد الحلايري وها نحن واصلون إليك به نطلب منك أن تشفعنا فيه وتهبنا ذنبه الذي صدر منه وندخل عليك بسببه ونسأل إحسانك أن تعين لنا موضعا نلتقي معك فيه حتى نأتيك بأحمد الحلايري المذكور فيه ونشفع فيه عندك

فعين لنا الموضع المذكور على حسب ما تختار إما من ذاك الجانب من الفرات أو من هذا الجانب

وأي موضع عينته وسميته لنا جئناك بالمشار إليه فيه وندخل عليك في أمره ونستوهب ذنبه منك

وأما ما ذكرته من أمر الرسول فقد علمناه

والذي نعرفك به هو أن الرسول المذكور كان يكتب المنازل منزلة منزلة إلى بلادنا المحروسة واطلع عليه في ذلك جماعة من جهتنا ولما وصل إلى الرحبة المحروسة قال للنائب بها بس الأرض للأمير تيمور واقرأ الخطبة باسمه

فلو كان رسول مصلحا ما كان كتب المنازل ولا أكثر فضوله وتحدث بما لا ينبغي له وتكلم فيما لا يعنيه وتعدى طوره لأنه لا ينبغي للرسول أن يكون إلا أعمى أخرس غزير العقل ثقيل الرأس كما قال بعضهم

( إذا قصدت الملوك فالبس ... من التقى والعفاف ملبس )

( أدخل إذا ما دخلت أعمى ... واخرج إذا ما خرجت أخرس ) وكيف يمكن نائبنا الذي هو من جملة مماليكنا وجبل لحمه ودمه على أنعمنا وصدقاتنا وغذي وربي بلبان فضلنا وجودنا أن يبوس الأرض لغيرنا أو يخطب باسم غيرنا وكيف يترك اسم خادم الحرمين الشريفين أستاذه ويذكر اسم غيره

فقد تكررت منك الفعال القبيحة الموجبة لما يقدره الله تعالى ونحن نقسم بالله تعالى لولا قلت لنعير تعال حتى أعملك مقدم العساكر ونمشي على الشام ومصر وقربت مماليكنا وآويتهم وبدأت بهذا كله وحصل منك التعدي ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت