فهرس الكتاب

الصفحة 3545 من 6682

كان يتفق لرسلك ما اتفق

ولكن الجزاء من جنس العمل والخير بالخير والبادي أكرم والشر بالشر والبادي أظلم

وأيضا كل وقت تسأل عن ممالكنا المصونة وكثرة عساكرنا المنصورة من قلتها

فلو كنت طالبا المحبة والصحبة والمصادقة ما وقع منك هذا

وأما قولك إن هولاكو أخذ من كل مائة رجل رجلين وجاء بهم وأنت قد جئت بالرجلين وبالمائة واعتمادك على كثرة عسكرك على قولك فقد علمناه وإن كان اعتمادك على كثرة عسكرك فاعتمادنا نحن على الله تعالى واستمدادنا من الحرمين الشريفين ومددنا ممن بهما من الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين والصحابة والصالحين رضي الله عنهم

فإذا تلاقينا يكون ما يقدره الله تعالى ويعطي الله النصر لمن يشاء وتعلم ذاك الوقت لمن العاقبة ويظهر فعل الرب القادر تعالى وعوائده الجميلة بنا التي لا شك عندنا فيها ولا ريب وقط ملوك التتار ما انتصروا على ملوك الإسلام بل ملوك الإسلام خدام الحرمين الشريفين هم المؤيدون المنصورون المظفرون بعون الله تعالى وببركة سيدنا محمد من الله الكريم بالفضل والإحسان والغنائم والفتوحات لأنهم أهل الكتاب والسنة والعدل والخير والخوف من الله تعالى لا يقعون في محارمه ولا يقدمون على ارتكاب ما ينهى عنه فهم المؤمنون المتقون

وقال الله تعالى ( وكان حقا علينا نصر المؤمنين ) وقال تعالى ( إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا ) وقال ( والعاقبة للتقوى ) وقال تعالى ( ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر إن الأرض يرثها عبادي الصالحون ) وسوف ينجز الله تعالى وعده لأنه لا يخلف الميعاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت