فهرس الكتاب

الصفحة 3546 من 6682

وأما ما ذكرته من أمر قرا يوسف وبير حسن وغيرهما وأن في معاشهم زغلا وأنهم مفسدون

وجعلك لكل واحد منهم ذنبا وأنك أنت العادل الخير المفلح والناس كلهم مناحيس وأنت الصالح والله يعلم المفسد من المصلح فقد علمناه

والذي نعرفك به هو أن النور لا يجتمع مع الظلام ولا اليقظة والمنام ولا الخير والشر في حيز واحد لأنها متضادة ليس بينها اتفاق ولا التئام وفعل المرء دال على نيته وطويته قال الله تعالى ( قل كل يعمل على شاكلته ) وقال ( وما يستوي الأعمى والبصير ولا الظلمات ولا النور ولا الظل ولا الحرور وما يستوي الأحياء ولا الأموات ) وقال ( إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) وشتان ما بين أهل الخير والفساد وأهل العدل وأهل البغي والعناد فالخير هو المتقي ومن يرتكب ما حرم الله ويعتقد أنه على الحق فهو الشقي

( إذا المرء لم يعرف قبيح خطيته ... ولا الذنب منه مع عظيم بليته )

( فذلك عين الجهل منه مع الخطأ ... وسوف يرى عقباه عند منيته )

( وليس يجازى المرء إلا بفعله ... وما يرجع الصياد إلا بنيته )

وأما قولك إن نعير العرب أرسل بالخفية يطلب السلطان أحمد وأننا نرسم لنوابنا أن يحترزوا من توجهه إليه ولا يمكنوه من ذلك فإنه إن اتفق توجهه إليه يكن ذلك سببا لخراب الديار فقد علمناه

والذي نعرفك به هو أننا نتحقق أن ما يحصل خراب الديار والدمار ومحو الآثار إلا لمن يسعى ويتكلم بخراب الديار ( ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله )

وستعلم ديار من تخرب وعمر من يذهب وعلى من تكون دائرة السوء دائرة وسطوات المنايا قاهرة ( وسيعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت