فهرس الكتاب

الصفحة 3563 من 6682

مكة تسر طاعته ولا تفارق جماعته

قال ويكون بين هذا الإمام وبين الملك الرسولي باليمن مهادنات ومفاسخات تارة وتارة

قال وهذا الإمام وكل من كان قبله على طريقة ما غيروها

وهي إمارة أعرابية لا كبر في صدورها ولا شمم في عرانينها وهم على مسكة من التقوى وترد بشعار الزهد يجلس في ندي قومه كواحد منهم ويتحدث فيهم ويحكم بينهم سواء عنده المشروف والشريف والقوي والضعيف وربما اشترى سلعته بيده ومشى في أسواق بلده لا يغلظ الحجاب ولا يكل الأمور إلى الوزراء والحجاب يأخذ من بيت المال قدر بلغته من غير توسع ولا تكثر غير مشبع هكذا هو وكل من سلف قبله مع عدل شامل وفضل كامل

قال في مسالك الأبصار ولشيعة هذا الإمام فيه حسن الاعتقاد حتى إنهم يستشفون بدعائه ويمرون يده على مرضاهم ويستسقون به المطر إذا أجدبوا ويبالغون في ذلك كل المبالغة

ثم قال ولا يكبر لإمام هذه سيرته في التواضع لله وحسن المعاملة لخلقه وهو من ذلك الأصل الطاهر والعنصر الطيب أن يجاب دعاؤه ويتقبل منه

قال وزي هذا الإمام وأتباعه زي العرب في لباسهم والعمامة والحنك وينادى عندهم بالأذان حي على خير العمل

ورسم المكاتبة إليه على ما ذكره في التعريف أدام الله تعالى أو ضاعف الله تعالى نعمة أو جلال الجانب الكريم العالي السيدي الإمامي الشريفي النسيبي الحسيبي العلامي سليل الأطهار جلال الإسلام شرف الأنام بقية البيت النبوي فخر النسب العلوي مؤيد أمور الدين خليفة الأئمة رأس العلياء صالح الأولياء علم الهداة زعيم المؤمنين ذخر المسلمين منجد الملوك والسلاطين

ولا زال زمانه مربعا وغيله مسبعا وقراه مشبعا وكرمه لفيض نداه منبعا وهداه حيث أم بالصفوف متبعا وملكه المجتمع باليمن لو أدركه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت