فهرس الكتاب

الصفحة 3567 من 6682

حضور موت أعدائه وبعدن أنها مقدمة لجنات عدنه ولا زالت الافاق تؤمل من فيضه سحابا دانيا وتتهلل إذا شامت له برقا يمانيا وتتنقل في رتب محامده ولا تبلغ من المجد ما كان بانيا

هذه النجوى وكفى بها فيما يقدم بين يديها ويقوم ولا يقوم من كل غالي الثمن ما عليها تطوي المراحل وتجوب البر والبلد الماحل وتثب إليه البحار وتقذف منها العنبر إلى الساحل وترسي به سفنها وتحط إليه بل تخط لديه مدنها وتؤذن علمه سره الله بما لم يحل إليه من نظر ولم يخل منه من سبب ألف به النوم أو نفر ورود وارد رسوله فقال يا بشراي ولم يقل هذا غلام ووصوله بالسلامة والسلام وما تضمنه ما استصحب منه من صحيفة كلها كرم وأخبار صحيحة كلها مما لو قذف به الماء لاضطرم ذكر فيها أمر المتغلب العادي والصاحب الذي يفعل فعل الأعادي والجار الذي جار والظالم البادي وما مد الأيدي إليه من النهاب وما اختطف به القلوب من الإرهاب وتحدث عن أخباره وعندنا علمه وأخبر عن أفعاله مما له أجر الصبر عليه وعليه ظلمه وقص رسوله القصص وزاد الشجى وضيق مجال الغصص وأطار من وكر هذا العدوان طائرا كأنما كان في صدره وحرك منه لأمر كان يتجرع له كأس صبره وقد أسمع الداعي وأسرع الساعي وبلغ الأمانة حاملها وأوصل الكلمة قائلها ومرحبا مرحبا بداعي القيام من قبله وأهلا أهلا بما بلغ على ألسنة رسله وهلم هلم إلى قلع هذه الشجرة التي لم ينجب ظن غارسها وقطع هذه الصخرة التي لم تنصب إلا مزلقة لدائسها والتعاضد التعاضد لما هتف به هاتفه الصارخ وسمعه حتى الرمح الأصم والسيف المتصاوخ فليأخذ لهذا الأمر الأهبة وليشد عليه فقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت