فهرس الكتاب

الصفحة 3575 من 6682

عنان القلم فيما كان ينبغي طي خبره وتعفي أثره وإخفاء سببه وتركه نسينا منسيا فضلا عن التبجح بذكره والتهنئة به إذ في ذلك مقابلة البحر بالثماد والروح بالجماد والشمس بالذبال والهدى بالضلال فلم يكمل له في ذلك المراد وأتى بما قالت له التهاني نحن في واد وأنت في واد وقابلناها مع ذلك بالقبول الذي اجتلى غررها وأحمدت لديه وردها وصدرها فأحطنا علما بما تضمنته من الأحوال التي أبداها والمتجددات التي عظم موقع نشرها عنده فأهداها

وأما ما ذكره من أمر القلعة التي كان النائب بها لوالده شخصا اعتمد عليه وولاه مستحفظا ظنه مع تغاير الأحوال مؤتمنا على ما في يديه وأن ذلك الشخص بعد انتقال والده رحمه الله طمع فيما استودع فجحد الوديعة والموادعة ورام المنازعة والمقاطعة وخالف وحالف وقارب العصيان وقارف وأنه في هذا الوقت قلع ذلك النائب من تلك القلعة المغتصبة وأراح من همه الناصب وأفكاره ووصبه إلى غير ذلك مما أورده على وجه البشرى لهذا السبب الضعيف وأبرزه في معرض التهنئة من هذا الأمر الطفيف وأراد أن يتكثر فيه بما لا مدخل له في كثرة وقله فذكر بروزه بجمعه إلى شخص واحد في قبالة ما اتصل به من نبإ كل موطن برز فيه الإسلام كله إلى الشرك كله وظاهر الأمر أن ذلك الشخص ما عصى بالمكان الذي كان فيه إلا لما رأى بالمملكة اليمنية من اضطراب الأحوال وأسباب الاختلاف والاختلال والوهن الذي حسن له الاحتراز والاختزال والخلوة التي حملته على أن طلب الطعن وحده والنزال وامتداد الأيدي العادية بكل جهة إلى ما يليها وضياع رعايا كل ناحية بالاشتغال عن افتقاد أحوال من يباشرها وانتقاد تصرف من يليها فهو الذي أوجب طمعه وقوى ضلعه وحمله من مركب العناد وأراه نظراءه بتلك الجهة ممن سلك الفساد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت