فهرس الكتاب

الصفحة 3587 من 6682

الفاضل محيي الدين بن عبد الظاهر أيضا عن الملك المنصور قلاوون جواب تعزية أرسلها إليه في ولده الملك الصالح في ورق أزرق وكانت العادة أن تكون في ورق أصفر

ونصها بعد البسملة

أعز الله تعالى نصرة المقام إلى آخر الألقاب وأحسن بتسليته الصبر على كل فادح والأجر على كل مصاب قرح القرائح وجرح الجوانح وأوفد من تعازيه كل مسكن طاحت به من تلقاء صنعاء اليمن الطوائح وكتب له جزاء التصبر عن جار من دمع طافح على جار لسويداء القلب صالح

المملوك يخدم خدمة لا يذود المواصلة بها حادث ولا يؤخرها عن وقتها أمر كارث ولا ينقضها عن تحسينها وترتيبها بواعث الاختلاف ولا اختلاف البواعث ويطلع العلم الكريم على ورود مثال كريم لولا زرقة طرسه وزرقة لبسه لقال ( وابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم )

تتضمن ما كان حدث من رزء تلافى الله بتناسيه وتوافى بعود الصبر فتولى التسليم تليين تقاسيه وتمرين قاسيه فشكرنا الله تعالى على ما أعطى وحمدناه على ما أخذ وما قلنا هذا جزع قد انتبه إلا وقلنا هذا تثبت قد انتبذ ولا توهمنا أن فلذة كبد قد اختطفت إلا وشاهدنا حولنا من ذريتنا والحمد لله فلذ وأحسنا الاحتساب ودخلت الملائكة علينا من كل باب ووفانا الله عز و جل أجر الصابرين بغير حساب ولنا والشكر لله صبر جميل لا نأسف معه على فائت ولا نأسى على مفقود وإذا علم الله سبحانه حسن الاستنابة إلى قضائه والاستكانة إلى عطائه عوض كل يوم ما يقول المبشر به هذا مولى مولود

وليست الإبل بأغلظ أكبادا ممن له قلب لا يبالي بالصدمات كثرت أو قلت ولا بالتباريح حقرت أو جلت ولا بالأزمات إن هي توالت أو تولت ولا بالجفون إن ألقت بما فيها من الدموع والهجوع وتخلت ويخاف من الدهر من لا حلب أشطره ويأسف على الفائت من لا بات بنبإ الخطوب الخطرة على أن الفادح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت