فهرس الكتاب

الصفحة 3586 من 6682

واعتقد كل منها في نفسه أنه بعد هذا الحصن المطلوب فهذه تود لو أكنتها البحار تحت جناح أمواجها وهذه لو أسبلت الرياح العواصف عليها ذيول عجاجها وهذه لو اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار وهذه لو خسف بها الثرى وعفت منها الآثار وذلك لما بلغهم وشاهدوه من ويل حل بأهل هذا الحصن المنيع ومن فتك أمحل ربعه المريع وضيق مجاله الوسيع وقراع أضجر الحديد من الحديد والأبطال لم تضجر ونضال أسهر كل جفن حتى جفون السيوف لأنا عودناها مثل جفوننا أن تسهر فكم شكت النقوب من مناكبهم زحاما والشرفات من ترقبهم التزاما والرقاب من سيوفهم اقتساما وكم حمدت التجارب من رأيهم شيخا وحمد الإقدام من ثبوتهم غلاما قد دوخوا البلاد فلا موطن إلا لهم به معركة وأرملوا الحلائل فلا مشرك إلا وقد أرمل من مشركة وأزعجوا الكفر فلا قلب إلا به منهم خوف ولا سمع إلا لهم به حركة وملأوا الأرض كثرة وكيف لا يكثر الله جمعا للإسلام جعل الله فيه بركة

وكتابنا هذا والمولى بحمد الله أحق من هنيء بهذا الفتح الذي تثني على كتاب بشائره الحقائب وتجري إلى سماع أخباره الركائب وتتزاحم على المسير تحت البرد الواصلة به متون الصبا وظهور الجنائب وإذا ذكرت ملاحمه قال كل هذا كتاب أم كتيبة تلوح وإذا شوهدت حمرة طرسه قيل وهذا ما صبغته في اليد المعلمة عليه دم الكفر المسفوح وينعم أعز الله نصره بالإعلان بهذا النبإ الحسن الذي تستروح إليه الأسماع وتسر بالإفهام به أخوات هذا الحصن من مدنه ومن قلاعه العظيمة الامتناع فإنه ما برح الأخ يفرح بأخيه وإذا كان الهناء عظيما اشترك كل شيء فيه إن شاء الله تعالى

وهذه نسخة كتاب آخر إلى صاحب اليمن من هذا الأسلوب كتب به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت