فهرس الكتاب

الصفحة 3585 من 6682

صابرون لا مصابرون كم شكت منه حماة تثني بنكرها قلة الإنصاف وكم خافته معرة وما من معرة خاف ما زالت أيدي الممالك تمتد إلى الله بالدعاء عليه تشكو من جور جواره تلك الحصون والصياصي وتبكي بمدمع نهرها من تأثير آثاره مع عصيانها وناهيك بمدمع العاصي حتى نبه الله ألحاظ سيوف الإسلام من جفونها ووفى النصرة ما وجب من ديونها وذاك بأنا قصدنا فسيح ربعه ونزلنا ونازلنا محمي صقعه وختمنا بنصالنا على قلبه وسمعه وله مدن حوله خمس هو كالراحة وهي كالأنامل وتكاد بروجه ترى كالمطايا المقطرة وهي منها بمنزلة الزوامل ما خيمنا به حتى استبحنا محمى تلك المدائن المكني عنها بالأرباض وأسحنا بساحاتها بحرا من الحديد ما اندفع حتى فاض وأخذنا الثقوب في أسوار لا تنقض ولا ينقض بنيانها المرصوص ولا تقرأ المعاول ما لخواتم أبراجها من نقوش الفصوص ونصبنا عليها عدة مجانيق حملت في شواهق الجبال على رؤوس الأبطال فتغيظت السمهرية أن الذي تقوم به هذه تلك به لا تقوم وأن ما منها إلا له من الأيدي والرؤوس مقام معلوم وصار يرمي بها كل كمي مختلس وأروع منتهس وكل ليث غابة يحميها وتحميه

فشكرا لأسود حتى غاباتها تفترس إلى أن جثت أسوارها على الركب وكانت سهام مجانيقها تميل من العجب فصارت تميد من العجب وكانت تطلب فصارت تهرب من الطلب واشتد الأمر على الكفار فقاتلوا قتالا أقض مضاجع الأسلحة وأطار حجارة مجانيقهم بغير أجنحة وأشجى بشجو النصول المترنمة على غصون السهام المترنحة هذا وأهل الإيمان يتلقون ذلك كله بصبر يستطعمون منه شهدا وإقدام يتلقى صدى الحديد بأكباد ما زالت إلى موارده قصدا يقتحمون نار الحرب التي كلما أوقدوها أطفأها الله وقال يا نار كوني بردا والبلاد الفرنجية قد غضت منها الأبصار وخشعت القلوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت