فهرس الكتاب

الصفحة 3621 من 6682

السابق الوامق الجامع الصادع أمير المسلمين أبي يوسف يعقوب بن عبد الحق ناظم مفرق الفخار وهازم فرق الفجار والملازم لإحياء سنة الجهاد المتروكة في الأقطار حتى يجمع في ملكه أطراف الغرب الأقصى للاستيلاء والاستظهار ويخضع لفتكه كل متكبر جبار ويرصع في سلكه ما تأبى وصعب من تلك الديار ويرفع لنسكه أعمالا من الجهاد والاجتهاد تسر الحفظة الأبرار يظهر فيها لبركة الاسم العلوي من نشر الهدى وقهر العدا أوضح الأدلة وأبين الآثار ويؤثر سلطاننا المحمدي من علي عزمه وحمي حزمه بأعز الأعوان والأنصار فتظفر دار الإسلام من قومه بمهاجرين من أبناء البلاد يقر لهم بأم القرى قرار ويسير سواهم للبيت ذي الحجر والحجر والباب والميزاب والملتزم والجدار والأستار بسلام مشرق الغرر مونق الحبر وثناء مع رياه لا يعبأ بالعبير مع نشره ولا يعتبر ووداد مخفي الخبر واعتداد يطول منه ألسنة الشكر عن إحصائه واستقصائه قصر وإيراد لمفاخره التي سارت بها الأخبار والسير واعتقاد لمآثره التي سبق عثمانها إلى إحراز مزايا الفضل وجاء عليها على الأثر

أما بعد حمد الله الذي أمر أولياءه المؤمنين بالمعاونة والمظافرة ونهى عباده الصالحين عن المباينة والمنافرة ورعى لحجاج بيته حرمة القصد وكتب لهم أجر المهاجرة ودعا إلى حرمه من أهله من خدمه فأجابه بالتلبية وأثابه وآجره

والشهادة له بالوحدانية التي تسعد بمصاحبة المصابرة وتصعد إلى الدرجات الفاخرة سيدنا محمد ذي المناقب الباهرة والمواهب الزاخرة والمراتب التي منها النبوة والرسالة في الدنيا والوسيلة والشفاعة في الآخرة وعلى آله وصحبه الذين أفنى الله الشرك بصوارمهم الحاصدة وأدنى القتل بعزائمهم الحاضرة صلاة إلى مظان الرضوان متواترة ما ربحت وفود مكة البركة الوافرة ووضحت لقاصدي الكعبة البيت الحرام أوجه القبول سافرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت