فهرس الكتاب

الصفحة 3623 من 6682

تكريم التكريم وهو تجهيز ركبكم المحروس في السرى والمقام في خدمة من يقوم مقام الوالدة المرحومة في الاحترام سقى الله صوب الرحمة صفيحها ورقى إلى الغرفات روحها ومعها وجوه دولتكم الغر وأعيان مملكتكم من سراة بني مرين الذين تبهج مرائيهم وتسر وما نبهتم عليه من ارتفاع شأنهم واجتماع فرسانهم واستيداع أمانتنا نفائس أنفسهم وأديانهم فقد استقبلناهم على بعد بالإكرام وأحللناهم من القرب في أعلى مقام وصرفنا إلى تلقائهم وجه الإقبال والاهتمام وعرفنا حقهم أهل الإسلام ونشرنا لهم بفنائنا الأعلام ويسرنا لهم باعتنائنا كل مرام وأمرنا بتسهيل طريقهم وتوصيل البر لفريقهم وأسدلنا الخلع على جميعهم واحتفلنا بهم في قدومهم ومقامهم وتشييعهم وأجزلنا لهم أقسام الإنعام في توجيههم وكذلك يكون في رجوعهم وعرضوا بين أيدينا ما أصحبتهم من الطرف والهدايا التي لا تحملها ظهور البحار فكيف ظهور المطايا من عقود منظمة وبرود مسهمة ومطارف معلمه ولطائف بالإمكان والإتقان معلمه وصنائع محكمة وبدائع للأفهام مفحمة وذخائر معظمة وضرائر للشموس في الكون والسمة وبواتر تفرق بين الهام والأجسام والهام ملحمة وأخاير بمقدار مهديها في الجلال مفهمة وخيول مسومة بالأهلة مسرجة وبالنجوم ملجمة معودة نزال الأبطال معلمة ذوات صدور مبقورة وأكفال مسلمة تسحب من الحرير أذيالا وتصحب من الوشي سربالا وتميس بحللها وحلاها عجبا واختيالا ويقيس مشبهها سرعتها بالبرق فلا يتغالى عاتيات الأجسام عاليات كالآكام لفحولها صهيل يذعر الأسود ولسنابكها وقع يفطر الجلمود أتعبت الرواض وركبت منها صهوة كل بحر سابح حيث لجج الموت تخاض وقرنت مرابطها بحماية جواهر النفوس من الأعراض وجنيبة تجر من ذيولها كل فضاض وحسبت لاختلاف شياتها كأنها قطع الرياض من شهب كأنما ارتدت الأقاح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت