فهرس الكتاب

الصفحة 3632 من 6682

رحى المنون وأدار وسار وناعي البين يقدمه إلى أين سار وقدم عليهم ولده الميمون النقيبة الممنوح غربه من مواقع النصر بكل غريبة الجاري على سنن آبائه الكرام المظفر أنى سرى الممدوح حيث أقام

وأنه مزق جموعهم الكثيفة وهدم معاقلهم المنيفة واستدنى منهم القاصي واستنزل العاصي وأخذ بالأقدام والنواصي وأحل العذاب والنكال بمن يستحقه من أهل الإلحاد والمعاصي وقرن بين الأرواح والآجال وأذكرهم بهذا النصر أيام ابن نصر وأعاد وأثبت لهذا الجبل حقيقة اسم المدح واستقر في صحائف فعله المقام إلى آخر هذا المنح

وعلمنا أيضا ما اعتمده الطاغي المغتال لعنه الله من الحضور بنفسه وجمعه الملحدين من أبناء خدمته والمارقين من جنسه

وأنه أعظم هذا الأمر وأكبر وأبدى الزفير لهذا المصاب وأظهر وأقسم بمعبوده المصور وصليبه المكسر أن لا يعود إلا بعد أن يظفر بما سلبه الحق إياه وتبصر فأبى الله والمؤمنون أن تكون النية إلا خائبة وقضت سعادة الإسلام أن تكون الأيام لما عقده من الطوية الردية ناكبة فلما طال عليه الأمد وحان الحين عاد صفر اليدين ولكن بخفي حنين ناكصا على عقبه خاسئا لسوء منقلبه وأسرع إلى مقر طاغوته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت