فهرس الكتاب

الصفحة 3637 من 6682

ويا نصر الله أنشر بالظفر رايات مواجهنا ومنازلنا فطالما كنا نؤملك ونرتجيك ويا خيل الله اركبي ويا خيل الكفار اذهبي ويا جند إبليس ارهبي من جند الله الغالبين وإن وجدت مناصا فانفري وياما للإسلام من جنود وأنصار قاتلوا الذين يلونكم من الكفار

وكانت موافاة عسكرنا المنصور إليهم عند الإسفار فلم يملكوا القرار ولا استطاعوا الفرار ولم يجدوا ملجأ من الله إلا إليه

وقال لا وزر وكيف به لمن يلبي الأوزار ورأوا ما أعددنا لحصارهم من مجانيق تقد الصخور وتدكدك القصور وتغيض بها مياه نفوس تلك الأجساد الخبيثة فلا يجتمعان إلى يوم البعث والنشور وأنا أمددنا جيوشنا بجاريات في بحر الفرات مشحونة بالأموال والأقوات والعدد والآلات وأرفدناهم من الذهب والفضة بالقناطير المقنطرات وأوفدنا عليهم من أنجادنا بالديار البكرية وأطراف البلاد الشامية جيوشا كالسحاب المتراكم وأطرنا عليهم عقبان اقتناص من عقبان التراكمين اعتادت صيد الأراقم وأسر الضراغم فلما تحققوا الدمار لم يلبثوا إلا كما وصف الله تعالى حال من أهلك من القوم الفاسقين ساعة من نهار

فعند الظهيرة حمي الوطيس ونكص عند إعلان الأذان على عقبه إبليس وشاهدوا الموت عيانا وتحققوا الذهاب أموالا وإخوانا وولدانا أذعنوا إلى السلم ونادوا الأمان الأمان يا أهل الإيمان والعلم والكف الكف يا جند الملك الموصوف عند الشقاق بالحزم وعند القدرة على العقاب بالحلم

وأرسل طاغيتهم الأكبر ليفون يقسم بصليبه إنا من القوم الذين يقومون بما عليهم من الجزية ويوفون ومن الرعية الذين يطيعون أمر ملكهم الأعظم وعن حمى الإسلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت