فهرس الكتاب

الصفحة 3646 من 6682

وهذه نسخة جواب إلى صاحب حمراء غرناطة

وقد ورد كتابه في ورق أحمر يتضمن قيامه بأمر الجهاد في الكفار وما حصل من استيلاء بعض أقاربه على ملكه ونزعه منه وأنه استظهر بعد ذلك على المذكور وقتله وعاد إلى ملكه على عادته

في جمادى الأولى سنة خمس وستين وسبعمائة وهي نخص الحضرة العلية حضرة الأمير فلان وألقابه جعل الله له النصر أين سار قرينا والظفر والاستظهار مصاحبا وخدينا وزاد في محله الأسنى تمكينا وتأمينا ومنح أفقه الغربي من أسرة وجهه المتلأليء الإشراق ومهابة بطشه الذي يورد العدا موارد الردى بالاتفاق تحسينا وتحصينا بإهداء السلام الذي يتأرج عرفا ويتبلج وصفا ويكاد يمازح النسيم لطفا وإبداء الشكر الذي جلله ملابس الإكرام وأضفى وأجمل منه نفائس عقد المودة التي أظهرها فلم تكن تخفى

ثم بعد حمد الله مؤكد أسباب علاه ومؤيد موجبات نصره وما النصر إلا من عند الله سيدنا محمد عبده ورسوله الذي أمده بملائكته المقربين ونصره بالرعب مسيرة شهر كما ورد بالنص والتعيين ورفع باسمه ألوية المؤمنين الموحدين وقمع ببأسه ثائرة البغاة والمتمردين وعلى آله وصحبه الذين لازموا التمسك بأسباب الدين وجاهدوا في إقامة منار الإسلام لما علموا مقدار أجرهم علم اليقين صلاة متوالية على ممر الأحقاب والسنين فإنا نوضح لعلمه الكريم أن كتابه ورد علينا مشتملا على المحاسن الغراء مغربا بل معربا لنا بحمرة لونه أن نسبته إلى الحمراء مشبها ورد الخدود والنقس فيه كالخال أو شقائق النعمان كما بدا روضه غب السحاب المتوال

فوقفنا على مضمونه جميعه وتلمحنا بديع معانيه من جميل توشيعه وترصيعه وعلمنا ما شرحه فيه من استمراره على عادة سلفه في القيام بأمر الجهاد وقطع دابر الكفرة ذوي الشقاق والعناد وتوطيد ما لديه من تلك البلاد وتطمين ما بها من العباد وما اتفق من قريبه في الصورة لا في المعنى وكيف أساء إليه فعلا وقد أحسن به ظنا وأنه رصد الغفلة من جنابه وأقدم على ما أقدم عليه من اقتراف البغي والتمسك بأسبابه ولم يزل يراعي غيبة الرقيب وهجوع السامر إلى أن تمكن من الاستيلاء على ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت