فهرس الكتاب

الصفحة 3647 من 6682

الملك الذي ظن أن أمره صائر لكنه مع كونه قد اقتحم في فعلته هذه الأهوال وتوهم أنه قد حصل بمكره على بلوغ بعض الآمال فإنه ما سلم ولله الحمد والمنة حتى ودع ولا أقبل سحاب استيلائه حتى أقشع بما قدره الله تعالى لحضرة الأمير من نصرته وعوده إلى محل أمره وإمرته

وأنه آثر اطلاع علومنا الشريفة على هذه الواقعة لما يعلم من تأكيد المودة التي غدت حمائهما على أفنان المحبة ساجعة وقد علمنا هذا الأمر وشكرنا جميل محبته التي لم ينسج على منوالها زيد ولا عمرو وابتهجنا بما يسره الله تعالى له من ذلك وانتهزنا فرص السرور بما منحه الله من ظفره المتقارب المتدارك وحمدنا الله تعالى على تأييد هذه العصابة الإسلامية وما من به من عود شمس هذا الأفق الغربي إلى مطالعها السنية ولا جرم أن كانت له النصرة والاستيلاء والقدرة لأن الله تعالى قد تكفل سبحانه لأوليائه بمزيد التكريم والتعزيز إذ قال عز و جل ( ذلك ومن عاقب بمثل ما عوقب به ثم بغي عليه لينصرنه الله ) ( إن الله لقوي عزيز )

وأما غير ذلك فقد وصل رسول الحضرة العلية إلينا وتمثل بمواقفنا المعظمة ومحال مملكتنا المكرمة وأقبلنا عليه وضاعفنا الإحسان إليه وأدى إلينا ما تحمله من المشافهة الكريمة ورسائل المحبة والمودة القديمة فرسمنا باجابة قصده وتوفير بره ورفده وقضاء شغله الذي حضر فيه وتسهيل مآربه بمزيد التنويل والتنويه ومسامحة الحضرة العلية بما يتعين على ما قيمته ألفا دينار مصرية حسب ما عينه رسوله المذكور ولو كان سألنا أضعاف ذلك لأجبنا سؤاله من غير ترو ولا فتور

وقد جهزنا إليه صحبته ما أنعمت به صدقاتنا الشريفة عليه من الدرياق ودهن البلسان فليتحقق ماله عندنا من المكانة والمحل الرفيع الشان وقد أعدنا رسوله المذكور إلى جهته الكريمة بهذا الجواب الشريف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت