فهرس الكتاب

الصفحة 3686 من 6682

عسقلان ويكون للإسلام بهما ولاة مع ولاته والبلاد مناصفة ومساجد المسلمين قائمة وإدارات قومتها دارة على أنه يبذل مائتي ألف دينار تعجل وتحمل في كل سنة نظير دخل نصف البلاد التي يتسلمها على معدل ثلاث سنين ويطرف في كل سنة بغرائب التحف والهدايا وحسن هذا كتاب من كتبه القبط كانوا صاروا رؤوسا في الدولة بعمائم بيض وسرائر سود وهم أعداء زرق يجرعون الموت الأحمر وعملوا على تمشية هذا القصد وإن سرى في البدن هذا السم وتطلب له الدرياق فعز وقالوا هذا مال جليل معجل ثم ماذا عسى أن يكون منهم وهم نفطة في بحر وحصاة في دهناء

قال وبلغ هذا أبي رحمه الله فآلى أن يجاهر في هذا ويجاهد بما أمكنه ويدافع بمهما قدر عليه ولولا لاوى السلطان على رأيه إن أصغى إلى أولئك الأفكة وقال لي تقوم معي وتتكلم ولو خضبت منا ثيابنا بالدم وراسلنا قاضي القضاة القزويني الخطيب فأجاب وأجاد الاستعداد فلما بكرنا إلى الخدمة وحضرنا بين يدي السلطان بدار العدل حضرت الرسل وكان بعض أولئك الكتبة حاضرا فاستعد لأن يتكلم وكذلك استعدينا نحن فما استتم كلامهم حتى غضب السلطان وحمي غضبه وكاد يتضرم عليهم حطبه ويتعجل لهم عطبه وأسكت ذلك المنافق بخزيته وسكتنا نحن اكتفاء بما بلغه السلطان مما رده بخيبته فصد ذلك الشيطان وكفى الله المؤمنين القتال وردت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت