فهرس الكتاب

الصفحة 3693 من 6682

الأولى مكاتبة الباب وهو بطريرك الملكية القائم عندهم مقام الخليفة والعجب من جعله في التثقيف بمنزلة القان عند التتار والقان إنما هو بمنزلة ملكهم الأكبر والباب ليس من هذا القبيل بل إليه أمر الديانة حتى في التحليل والتحريم

وقد تقدم في الكلام على المسالك والممالك عند ذكر البطاركة أنهم كانوا يسمون القسيس ونحوه أبا ويسمون البطريرك أبا فأحبوا أن يأتوا على البطريرك بسمة له تميزه عن غيره من الآباء فاختاروا له لفظ الباب وأنه يقال فيه الباب والبابا ومعناه أبو الآباء ثم لما غلب الروم على المملكة وعلت كلمتهم على اليعاقبة خصوا اسم الباب ببطريركهم فصار ذلك علما عليه ومقره مدينة رومية على ما تقدم هناك ورسم المكاتبة إليه على ما ذكره في التثقيف ضاعف الله تعالى بهجة الحضرة السامية الباب الجليل القديس الروحاني الخاشع العامل باب رومية عظيم الملة المسيحية قدوة الطائفة العيسوية مملك ملوك النصرانية حافظ الجسور والخلجان ملاذ البطاركة والأساقفة والقسوس والرهبان تالي الإنجيل معرف طائفته التحريم والتحليل صديق الملوك والسلاطين والدعاء وصدرت هذه المكاتبة

قال في التثقيف هذا ما وجدته مسطورا ولم يكتب إليه شيء في مدة مباشرتي ولا أدري في أي شيء كان يكتب إليه ولا عرفت تعريفه ولم يتعرض له المقر الشهابي بن فضل الله في التعريف جملة ورأيت في بعض الدساتير أنه لم يكتب إليه إلا مرة واحدة وأن الكتابة إليه في قطع النصف مع المكاتبة المتقدمة

الثانية المكاتبة إلى ملك الروم صاحب القسطنطينية قد تقدم في الكلام على المسالك والممالك أنها صارت آخرا إلى بني الأشكري فصار الأشكري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت