فهرس الكتاب

الصفحة 3694 من 6682

سمة لهم ملكا بعد ملك قال في التعريف وقد كان قبل غلبة الفرنج ملكا جليلا يرجع إليه من عباد الصليب سائر الملوك ويفتقر إليه منهم الغني والصعلوك وكتب التواريخ مشحونة بأخباره وذكر وقائعه وآثاره وأول من ألبس هامته الذلة وأصار جمعه إلى القلة هارون الرشيد حين أغزاه أبوه المهدي إياه فأزال الشمم من أنفه وثنى جامح عطفه فأما غزوات مسلمة بن عبد الملك ويزيد بن معاوية فإنها لم تبلغ فيه حد النكاية ولا أعظمت له الشكاية قال وهذا الملك الآن كان السلطان أزبك قد كاد يبتز تاجه ويعقم نتاجه ويخل من جانب البحر المغلق رتاجه فاحتاج إلى مداراته وبذل له نفائس المال وصحب أيامه على مضض الاحتمال وكانت له عليه قطيعة مقررة وجملة مال مقدرة ثم عميت علينا بعده منهم الأخبار وتولى بالدنيا الإدبار

ورسم المكاتبة إليه على ما ذكره في التعريف ضاعف الله تعالى بهجة الحضرة العالية المكرمة حضرة الملك الجليل الخطير الهمام الأسد الغضنفر الباسل الضرغام المعرق الأصيل الممجد الأثير الأثيل البلالاوس الريدأرغون ضابط الممالك الرومية جامع البلاد الساحلية وارث القياصرة القدماء محيي طرق الفلاسفة والحكماء العالم بأمور دينه العادل في ممالكة معز النصرانية مؤيد المسيحية أوحد العيسوية مخول التخوت والتيجان حامي البحار والخلجان آخر ملوك اليونان ملك ملوك السريان عماد بني المعمودية رضي الباب بابا رومية ثقة الأصدقاء صديق المسلمين أسوة الملوك والسلاطين ثم يكتب اسمه هنا ويدعى له ولم يذكر قطع الورق الذي يكتب إليه فيه

وهذا دعاء وصدر يليقان به أوردهما في التعريف

وجعل له من السلامة يدا لا تزعزعه من أوطانه ولا تنزعه من سلطانه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت