فهرس الكتاب

الصفحة 3731 من 6682

الحكم المسطور لم نزل نتوجه إلى الله تعالى في مظان قبول الدعاء ورفع النداء بأن يجبركم بفضله من حيث صدع ويصلكم بخيره إثر ما قطع ويعطيكم من نعمته أضعاف ما منع إلى أن دارك الله بلطفه وأجاب وتأذن بفضله في قبول الدعاء بظهر الغيب وهو مستجاب فرد عليكم ملككم وصرف إليكم ملككم فأخذ القوس باريها وفوق السهم مقرطسها وراميها وانفذ القضايا حكمها ومفتيها وإذا كان العويل يفضي إلى النجدة والبلا يقضي بالجدة والفرج يدافع في صدر الشدة فلا جرم غفر الله للأيام ما اقترفت لما انابت واعترفت وهل هو إلا التمحيص الإلهي أراكم الله من باطن الضراء سراءكم وأجزل من جانب الغماء نعماءكم والتبر بعد السبك يروق النواظر خلاصة نضاره والبدر بعد السرار تتألق أشعه أنواره

ولما جاءنا بنصركم البشير وطلع من ثنية الهناء بأكمام السرور إلينا يشير هززنا له أعطاف الارتياح وتلقينا منه وارد التهاني والأفراح وحمدنا الله لكم على ما من به من الفوز والنجاح ورأينا أن تهنئتكم به من فروضنا المؤكدة وعهودنا المجددة وأنه لا يقوم به عنا هنالكم ويؤدي ما يجب منه بين يدي كرسي جلالكم إلا من له من ديار الملوك قرب الأدب والسلوك فاقتضى نظرنا الجميل أن عينا له شيخ دولتنا المستشار وعلمها الذي في مهماتها إليه يشار فلان

وقد كان منذ أعوام يتطارح علينا في أن نخلي للحج سبيله ونبلغه من ذلك مأموله ويد الضنة لا تسمح به طرفة عين ونفس الاغتباط لا تجيب فيه دواعي البين إلى أن تعين من تهنئتكم الكريمة ما عينه وسهل شأنه علينا وهونه فوجهناه والله تعالى يسعد وجهته ويجعل حجته لقبول الأعمال حجته وحملناه من أمانه الحب ما يلقي إليكم ومن حديث الشوق ما يقص أخباره عليكم ومن طيب الثناء ما يفض ختامه بين يديكم وأصحبناه برسم إصطبلاتكم الشريفة ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت