فهرس الكتاب

الصفحة 3735 من 6682

وافرده وقرن ذكره بذكره فأبقاه أبد الدهر وخلده والرضا عن آله الكرام وصحابته الأعلام الذين حفظوا بالتوقير والتعزير مغيبه ومشهده وكانوا عند استلال السيوف ومجال الحتوف عدده المظفر وعدده والدعاء لذلكم المقام الشريف بسعد يطيل في شرف الدين والدنيا مدده وأمده

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته من أخيكم البر بكم الحريص على تصافيكم عبد الرحمن بن أبي موسى بن يغمراس وإنا كتبناه إليكم كتب الله لكم أنجح المقاصد وأرجحها وأثبتها عزا وأوضحها من حصن تلمسان حرسها الله تعالى ولا ناشيء بفضل الله تعالى إلا ما عود من بشائر تحث جيادها ومسار يتطاول إلى المزيد اعتيادها وإلى هذا أعلى الله كلمتكم وأمتع المسلمين بطول بقائكم فإنا نعرفكم بوصول كتابكم الخطير الأثير فتلقيناه بما يجب من التكريم والتعظيم وتتبعنا فصوله واستوعبنا فروعه وأصوله وتحققنا مقتضاه ومحصوله وعلمنا ما انطوى عليه من المنن والإفضال واشتمل عليه من التفصيل والإجمال ومن اعظم ذلك إذنكم لنا في اداء فرض الحج المبرور وزيارة سيد البشر الشفيع في المحشر الذي وجبت له نبوته ومثنى الغيب عليه منسدل وآدم صلوات الله عليه في طينته منجدل وعلم الله أننا لم تزل آمالنا متعلقة بتلكم المشاعر الكريمة وقلوبنا متشوقة إلى تلكم المشاهد العظيمة فلنا في ذلك نيات صادقة التحويم وعزمات داعية التصميم وكان بودنا لو ساعدنا المقدار وجرى الأمر على ما نحبه من ذلك ونختار أن نمتع برؤية المواطن التي تقر أبصارا ويتشفى بها إيرادا وإصدارا ولعل الله تعالى ينفعنا بخالص نياتنا وصادق طوياتنا بمنه وكرمه

وقد وجب شكركم علينا من كل الجهات واتصلت المحبة والمودة طول الحياة غير أن في قلوبنا شيئا من ميلكم إلى غيرنا واستئناسكم ونحن والحمد لله أعلم الناس بما يجب من حقوق ذلكم المقام الشريف ولنا القدرة على القيام بواجبكم والوفاء بكريم حقكم وليس بيننا وبين بلادكم من يخشى والحمد لله من كيده ولا يبالى بهزله ولا جده وقد توجه إلى بابكم الشريف قرابتنا الشيخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت