فهرس الكتاب

الصفحة 3739 من 6682

وحمدا مجيدا فقد وصل كتابكم الأثير المزري بالمسك النثير فاجتلينا منه روضة جادها البيان فأمرعها ورادها البنان فوشعها واجتنينا من غصون سطوره ثمرات وداد ما أينعها إنباء عما تلقاه الإخاء الكريم من قبل الشيخ الأجل أبي عبد الله محمد بن الجراح مما عنا تحمل وفي إلفائه وأدائه بحضرتكم الكريمة احسن وأجمل وهو ما كان عليه عزم مولاتنا الوالدة ألحقها الله تعالى رضوانه وبوأها جنانه من حج البيت المحرم وزيارة القبر المعظم المكرم والصلاة بالمسجد الحرام ومسجد النبي وثالثها في شد الرحال للمسجد الأقصى ونعم المغتنم وقضاء النسك بتلك المناسك والمشاهد والتبرك بتلك المعالم المنيفة والمعاهد وما وصف مع ذلك بهذا الجانب الغربي ورصف من أمر قتالنا لكل مارق أبي وكافر حربي وما منحنا الله من نصر لقلوب أهل الإيمان مبهج ولصدور عبدة الصلبان محرج وأن الإخاء الكريم حصل له بذلك أبهى ابتهاج وحل منه محل القبول الذي انتهج له من اقتفى سبيل القصد انهى انتهاج فعقد العزم على تلقي الوافد من تلقائنا والوارد رجاء أداء فرض الحج من أرجائنا بتسهيل سبيله وتيسير آرتحاله الى بيت الله ورسوله وأنه متى وقع الشعور بمقدم المولاة رحمها الله تعالى على بلاده وقربها من جهاته المجودة من جود جوده بعهاده يقدم للخروج من يتلقى ركابها ويعتمد بالبر والتكريم جنابها حتى تحمد وجهتها الشريفة بجميل نظره وإيابها وقام عنا بما نوده من برها وساهم فيما تقدمه إلى الله عز و جل من صالح أجرها وقد قابلنا هذا الفضل من الشكر بأجزله ومن البر بأحفاه وأحفله وحصل لدينا بإزائه سليم وده وكريم إخائه من تخليص ولائه وتمحيص صفائه منا ما يزال عهده الأنيق في نهائه وعقده الوثيق في ازدياده ونمائه وغصنه الوريق في رونق غلوائه ولئن كانت المولاة الوالدة قدس الله روحها وبرد ضريحها قد وافت بما قدمت عند الله من صالح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت