فهرس الكتاب

الصفحة 3740 من 6682

العمل وماتت على ما أبرمته في قصد البيت الشريف في نية وأمل إذ كانت رحمة الله تعالى عليها قد تأهبت لذلك واعتدت لسلوك تلك المسالك وأداء ما فرض الله من السعاية والمناسك وعلى الله إجزال ثوابها وعنده نحتسب ما ألم فآلم من مصابها فإن لدينا ممن يمت بحرمة المحرم إلينا ويلزم بحق التربية علينا من يقوم عندنا مقامها ويروم من ذلك المقصد الشريف مرامها وسنوردها إن شاء الله تعالى على تلكم البقاع ونوردها من تلكم الأقطار والأصقاع ما يجمل بحسن نظركم مورده ومصدره ويطابق في جميل اعتنائكم وحفيل احتفالكم خبره ومخبره بفضل الله وعونه

وأما تشوق ذلكم الإخاء لمواصلة الكتب بسار الأنباء فإن من أقربها عهدا وأعذبها حديثا يهادى ويهدى ما كان من امر العاق قاتل ابيه الحال من إقليم تلمسان وممالكها بالمحل النبيه وذلك أن أسلافه بني زيان كانوا قد استولوا على هذه المملكة في سالف الزمان ولم يزل بينهم وبين اسلافي المحتوين على ملك المغرب الأقصى وقائع توردهم الحمام وتذيقهم الموت الزؤام فيدعون المنازعة ويعودون للموادعة ثم لم يلبثوا أن ينكثوا ولم يصبروا أن يغدروا إلى أن كان من حصار عمنا المقدس المرحوم أبي يعقوب قدس الله تربته إياهم فأكثر موتهم وكدر محياهم وتمادى بهم الحصار تسع سنين وما كانوا غير شرذمة قليلين وهنالكم اتصلت بينكما المراسلة وحصلت الصداقة والمواصلة ثم حم موته وتم فوته رحمة الله تؤمه ورضوانه يشمله ويعمه فنفس خناقهم وعاد إلى الإبدار محاقهم وصرف القائم بعده عنهم الحين عما كان هو رحمه الله قد طوعه من بلاد مغراوة وتحين فاتسعت عليهم المسالك وملكوا ما لم يكن فيه لأوائلهم طمع من الممالك لكن هذا الخائن وعمه كانا ممن أسأرته الفتن وعم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت