فهرس الكتاب

الصفحة 3741 من 6682

به فيها غوامر المحن فسلكا مسلك اسلافهما في إذاعة المهادنة والروغان عن الإعلان بالمفاتنة

ولما سول الشيطان لهذا العاق قتل والده والاستيلاء على طارفه وتالده لم يقدم عملا على إشخاص إرساله بحضرة مولانا المقدس أبي سعيد قدس الله مثواه وجعل الجنة مأواه في السلم راغبا وللحكم بموادعته طالبا فاقتضى النظر المصلحي حينئذ موافقته في غرضه وإن كان باطنه على مرضه فقوي أمره وضري ضره وشري شره ووقد تحت الرماد جمره وسرى إلى بلاد جيرانه الموحدين داؤه وطال عليهم تضييقه واعتداؤه واستشعر ضعفهم عن مدافعته ووهنهم عن مقاومته ومنازعته فبغى وطغى ولم يدر أن من فوقه سقب السماء رغا وباطن جماعة من عرب أفريقية المفسدين وجروه بحبل الأطماع إليها وأقام على بجاية عشرين سنة يشد على بجاية الحصار ويشن على أحوازتونس الغار حتى كان من هزيمة جيشه لصاحبها ما كان بممالأة منهم ومن غيرهم من وراتيه كابن اللحياني وابن الشهيد وابن عمران فأدى ذلك صاحبها السلطان أبا يحيى أعزه الله تعالى أن بعث إلينا وزيره في طلب النصرة رسولا وأوفد علينا أعز ولده ابا زكريا في إذهاب المضرة عنه دخيلا فخاطبنا إذ ذاك هذا الخائن العاق مبصرين وبقوله تعالى ( وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما ) مذكرين فما زادته الموعظة إلا أشرا ولا أفادته التذكرة إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت