فهرس الكتاب

الصفحة 3743 من 6682

الذهب في العام ضريبة ألزمهم الطاغية أداءها في عقد مصالحته أي إلزام فسمناه تركها وإسقاطها وألزمناه فيما عقدناه له من السلم أن يدع اشتراطها والحمد لله الذي اعز بنا دين الإسلام وأذل رقاب عبدة الأصنام وقد اعتنينا بتحصين حصن هذا الجبل تتميما لها وتكميلا وابتدأنا من تحصين أسواره وأبراجه بما يغدو على جبينه تاجا وإكليلا وكنا في هذه المدة التي جرت بها هذه الأحوال وعرت فيها هذه الأهواء والأهوال منازلين أخانا الممتنع بسجلماسة من بعض بلاد القبلة ومحاولين من إزاحة ضره والإراحة من شره ما فيه الصلاح والفلاح على التفصيل والجملة لعثايته في الفساد ودعايته إلى العناد ومعاضدته صاحب تلمسان ومساعدته على البغي والعدوان فسهل الله افتتاحها وعجل من صنائعه الجميلة منها مباحها وذلك بعد تسليم جبل الفتح بثلاثة أشهر ونصف ويسر الله تعالى في ذلك من بدائع الصنائع ما يقصر عنه كل نعت ووصف وفي خلال تلكم المنازلة وحال تلكم المحاولة لاحت للخائن التلمساني فرصة جرع منها غصة إذ ظن أنا عنه مشغولون وفي أمر ما عرض من سجلماسة وجبل الفتح معتملون فخرج من بلده على حين غفلة بالعزيمة والجد إلى حصن ما وريرت الذي هو بين بلاده وبلادنا كالحد فوجد هنالك ولدنا الأسعد تاشفين في ثلة من بني مرين آساد العرين فلما نذروا به ثاروا إليه مسرعين فنكص على عقبه ولم ير له جنة أوقى من هربه وعاد لذلك ثانية فلم تكن عساكرنا عن طرده وانية بل ردته في الحافرة وأنشدته بلسان حالها الساخرة سريع

( إن عادت العقرب عدنا لها ... وكانت النعل لها حاضره )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت